من إملاءات ترامب إلى فضيحة الفار ضد مصر… دفن الفيفا في الولايات المتحدة
خاص _ المساء برس|
في الوقت الذي لا تزال فيه أصداء الفضيحة القانونية المتمثلة في تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلغاء عقوبة إيقاف اللاعب “فلوريان بالوغون” تتردد في أرجاء العالم، ضربت أزمة تحكيمية جديدة مصداقية كأس العالم، حيث أثارت مباراة الأرجنتين ومصر موجة غضب عارمة بعد قرارات مثيرة للجدل اعتُبرت انحيازاً صارخاً لـ “المنتخبات النجوم”.
وتحولت تغريدة أسطورة الشطرنج العالمي، غاري كاسباروف، إلى شرارة أشعلت الرأي العام، حيث حصدت 3 ملايين مشاهدة في ساعة واحدة فقط. وانتقد كاسباروف المقيم في نيويورك ازدواجية معايير التحكيم قائلاً: “هدف مصري لا يصدق يُلغى بسبب خطأ بعيد تماماً، ثم يتكرر نفس الموقف بعدها بضع دقائق ويُحتسب هدف للأرجنتين دون إلغاء! لا وجود لتقنية الفيديو (VAR)، لا شيء؟ الفيفا تبدو مجدداً وكأنها أضحوكة فاسدة، تحابي النجوم وتجاملهم.”
من جانبها، سلطت شبكة ESPN الضوء على حالة التخبط التي شهدتها المباراة، حيث تم إلغاء هدف عالمي للاعب “زيزو” في الدقيقة 58 بحجة التحام وصفه المتابعون بـ “المحدود للغاية” بين مروان عطية وليساندرو مارتينيز.
وبالمقابل، تغاضت تقنية الفيديو عن التدخل في هدف الفوز القاتل للأرجنتين في الوقت بدل الضائع، مما رسخ قناعة لدى المراقبين بأن “الفار” أصبح وسيلة لتوجيه النتائج بدلاً من تحقيق العدالة.
وفي هذا السياق، انتقد محلل “فوكس الرياضية” روب غرين الممارسات الحالية للتقنية، مؤكداً أن: “الحكم شاهد التدخل وقرر عدم احتسابه، لقد وصلنا الآن إلى نقطة تجاوزت فيها التقنية الصلاحيات التي ينبغي أن تكون لها بكثير، وحرمت مصر من أفضلية هدفين مستحقين.”
وتأتي هذه الواقعة لتعزز المخاوف التي أثارها “الاتحاد الألماني لكرة القدم” و”الاتحاد الأوروبي” مؤخراً حول انهيار نزاهة البطولة، فبينما يرى الخبراء أن “الفيفا” تطوّع قوانينها لمصلحة الولايات المتحدة (كما حدث في قضية بالوغون)، يبدو أنها باتت تعتمد “سياسة الكيل بمكيالين” في المباريات الأخرى.
وهذا التناقض الصارخ بين الرضوخ لضغوط الإدارة الأمريكية وتوظيف تقنية الفيديو للإطاحة بمنتخبات مثل مصر، يعني دفن الفيفا في الولايات المتحدة.