ناقلات نفط وغاز تتعرض لهجمات قرب هرمز.. من يقف خلفها ولماذا الآن؟
هرمز ـ المساء برس|
تعرضت عدة ناقلات نفط وغاز لهجمات في محيط مضيق هرمز قرب الساحل العُماني خلال الساعات الماضية، في حوادث متتالية أعادت التوتر إلى الممر المائي الحيوي..
وافادت هيئة بحرية بريطانية بإصابة 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز خلال 24 ساعة.
وفي وقت سابق، قالت الهيئة أنها تلقت بلاغاً عن إصابة ناقلة نفط ترفع العلم السعودي بمقذوف غير معروف، مشيرة إلى أنها قد تكون تعرضت لأضرار هيكلية، دون الإبلاغ عن إصابات أو تأثير بيئي.
وسبق ذلك استهداف ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال تدعى “الركيات“.
و يرى مراقبون ومحللون أن الفرضية الأكثر ترجيحاً هي أن هذه السفن خالفت قواعد العبور التي تفرضها طهران على المضيق، وهو ما دفع الحرس الثوري إلى “معاقبتها” وفق ما أشارت إليه وكالة “فارس”.
ويستند هؤلاء إلى تصريحات إيرانية متكررة بأن أي سفينة لا تلتزم بـ”الترتيب الإيراني” ستواجه عواقب، وهو ما يبدو أنه حدث بالفعل مع هذه الناقلات.
وكانت طهران قد أكدت مراراً أن “مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق”، وأن “ليس أمام الآخرين خيار سوى الامتثال لأوامر إيران في المضيق”.
كما شدد مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قبل أيام على أن “إيران تحدد مسارات العبور في مضيق هرمز وإذا أرادت سفينة المرور عبر مسار آخر فسوف نمنعها”، مضيفاً أن “إيران لن تسمح لأي دولة بالتدخل في عملية إزالة الألغام في مضيق هرمز”.
غير أن مراقبين آخرين لا يستبعدون فرضية أن تكون جهات أخرى تقف وراء هذه الهجمات، والهدف هو إيجاد ذرائع ومبررات لخلط الأوراق على إيران وإسقاط مكاسبها التي حصلت عليها، لا سيما الزخم الكبير في مراسم تشييع خامنئي والرد عليه.
وبحسب هؤلاء، قد يكون لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي اليد في ذلك لتحقيق هدفين: الأول تصعيد التوتر الإيراني الخليجي ودفع دول الخليج إلى الارتماء في الحضن الأمريكي مجدداً، بعد أن بدأت تتجه نحو تنويع تحالفاتها وتقليل الاعتماد على واشنطن. والهدف الثاني هو إسقاط مكاسب إيران بعد التشييع، فالمشهد المهيب الذي هز طهران وأظهر تماسكاً شعبياً هائلاً وجه رسالة واضحة بأن رهان انهيار النظام الإيراني كان وهماً، مما دفع واشنطن وكيان الاحتلال إلى البحث عن وسيلة لضرب هذه الصورة واستعادة زمام المبادرة.