مسؤول يمني بارز يوجه رسائل نارية للرياض

طهران ـ المساء برس|

أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، اليوم، من قلب مراسم التشييع المهيب لقائد الثورة الإسلامية الشهيد علي الخامنئي، أن “محور المقاومة لن يتراجع” بعد استشهاده، موجهاً رسائل نارية للرياض وواشنطن بأن “رابع المستحيلات” هو قبول اليمن باستمرار الحصار وحالة “اللا حرب واللا سلم”.

وقال الرويشان، في تصريحات لقناة المسيرة، إن “مشاركتنا في التشييع تأتي لتقديم العزاء للأشقاء في إيران ولإرسال رسالة بأننا ضمن هذا المحور وضمن هذا العطاء”.

وأكد أن “استشهاد السيد علي خامنئي يمثل محطة انطلاق جديدة ومحطة تعبئة واستنهاض للأجيال لمواصلة الطريق”، مضيفاً أن “من يعتقد أن محور المقاومة سيتراجع بعد استشهاد السيد علي خامنئي يعيش وهماً”.

وشدد الرويشان على أن “الشهيد السيد علي الخامنئي كان نموذجاً لوحدة الأمة وكان هدفه وحدة الأمة وليس مجرد زعيم يتعلق بإيران”، مؤكداً أنه “حقق النصر والشهادة معاً واستطاع بصموده أن يقود هذه الأمة كجزء من محور المقاومة في مواجهة أعتى طغيان”.

وأضاف أن “حرب الأربعين يوماً أثبتت أن الشعب الإيراني ازداد ثباتاً وصلابة رغم المراهنات الغربية”.

وفي رسائل مباشرة للرياض، قال الرويشان: “عليكم إعادة الحسابات فما لم تحققوه خلال 10 سنوات من المواجهة العسكرية لن تحققوه بأوراق الحصار وحالة اللاحرب واللاسلم”.

وأكد أن “رابع المستحيلات هو أن يقبل الشعب اليمني باستمرار حالة اللاحرب واللاسلم وقد ضاق ذرعاً بهذا الوضع”، مشدداً على أن “استمرار الحصار لن يدفع الشعب اليمني إلى الخضوع أو يضعف محور المقاومة”.

وكشف أن “لسنا عاجزين في اليمن عن الاستمرار لـ10 سنوات أخرى في المواجهة العسكرية إنما نبحث عن إقامة الحجة”.

ولم تخلُ تصريحات الرويشان من رسائل لدول الإقليم، حيث أكد أن “الأمن القومي لدول المنطقة لا يرتبط بالحماية الغربية بل بعلاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة”، محذراً من أن “من يرحب بالأمريكي ويوافق على الحلف الصهيوني والتدخل في المنطقة سيتضرر أمنه القومي ولن يظل بمنأى عن الأضرار”.

ودعا دول الإقليم إلى “رفض التدخل الغربي وإعادة النظر في مفهومها للأمن القومي”.

وأكد الرويشان أن “محور المقاومة يتبنى القضية الفلسطينية كمرتكز أساسي وأتبع القول بالفعل عبر أعمال عسكرية مباشرة لنصرة غزة وفلسطين”، مشيراً إلى أن “خصوم محور المقاومة يخشون من وحدة الساحات والتحول الفكري لدى الأجيال القادمة”.

ووجه الشكر “لجمهورية إيران الإسلامية على دعمهم ومبادرتهم لمحاولات منع ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ أكثر من 10 سنوات”.

وختم الرويشان بالتأكيد على أن “الأحداث منذ طوفان الأقصى ستعيد كتابة التاريخ الحديث وتدفع كثيراً من الأنظمة إلى مراجعة سياساتها”، مضيفاً أن “التضحيات وفقدان القادة هي محطة تعبئة ووقود للأجيال ومراحل استنهاض قادمة لاستمرار الهدف والسير فيه”.

قد يعجبك ايضا