بعد النفط.. الصراع يمتد إلى مربع الحوالات المالية بين الرياض وأبوظبي

متابعات خاصة _ المساء برس|

​في تحول جديد يعكس عمق الشرخ في العلاقات السعودية الإماراتية، انتقل الصراع من ردهات “أوبك” إلى أروقة البنوك المركزية، حيث تشهد التحويلات المالية بين البلدين قيوداً غير مسبوقة، في مشهد يوحي بأن “الحرب الباردة” بين الحليفين السابقين قد دخلت مرحلة جديدة من تصفية الحسابات.

و​تفيد تقارير اقتصادية، على رأسها “بلومبيرغ”، بوجود تعثر وتأخير غير معتاد في التحويلات المالية والمدفوعات الإلكترونية بين الرياض وأبوظبي. 

وهذا الاضطراب، الذي يصفه مراقبون بأنه “إجراءات متبادلة”، وضع رجال الأعمال والمستثمرين وعامة المقيمين أمام تحديات يومية، مع ارتفاع في رسوم التحويل وتعقيدات إجرائية تفرضها السلطات في كلا الجانبين للحد من تدفق رؤوس الأموال أو ممارسة ضغوط اقتصادية مباشرة. 

و​تأتي هذه القيود المالية كحلقة في سلسلة متصلة من التوتر، حيث لا يمكن فصل هذه المعركة عن “حرب الأسعار” الأخيرة، حيث لجأت السعودية إلى خفض أسعار خامها لأدنى مستوى منذ 26 عاماً، في خطوة فُسرت بأنها “رد حازم” على الطموح الإماراتي المستقل الذي تكرس بانسحاب أبوظبي من “أوبك”.

​ويرى محللون أن محاولة الرياض تقويض المزايا الاقتصادية للإمارات هي امتداد للصراع على النفوذ في اليمن والمنطقة، حيث تتضارب أجندات الطرفين وتتفاقم حدة الاستقطاب الإقليمي.

​ولم يعد الصراع محصوراً في الحدود السياسية، بل امتد ليشمل التنافس على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحويل المنطقة إلى مركز مالي وتقني، وهو ما دفع كلاً من الرياض وأبوظبي لاستخدام أدوات النفوذ الاقتصادي والمالي لتقليم أظافر الطرف الآخر.

قد يعجبك ايضا