ناشطون وسياسيون لبنانيون يرفضون «اتفاق الإطار» ويحذرون من تكرار سيناريو 17 أيار

متابعات خاصة – المساء برس|

أثار توقيع السلطة اللبنانية على «اتفاق الإطار» موجة واسعة من الرفض بين ناشطين سياسيين وأكاديميين لبنانيين، الذين اعتبروه تنازلاً خطيراً يعيد إنتاج تجارب فاشلة سابقة، خاصة اتفاق 17 أيار 1983.

وفي تحليل نشره الباحث السياسي والأكاديمي علي أحمد عبر منصة إكس، قارن بين المسار الحالي للاتفاق الجديد وبين اتفاق 17 أيار، مشيراً إلى تطابق كبير في الرعاية الأميركية، والتفاوض المباشر مع العدو، والوعود بالاستقرار، والضغط لتقديم تنازلات تحت عناوين «حماية الدولة» و«بسط السيادة»

.وقال أحمد: «حتى الخطاب الإعلامي يبدو كأنه نسخة مكررة… إنقاذ لبنان، تثبيت السيادة، فتح باب الاستقرار». وأضاف أن أصحاب اتفاق 17 أيار اعتقدوا أنهم افتتحوا مرحلة جديدة، إلا أن الأحداث أدت إلى انتفاضة 6 شباط وسقوط الاتفاق، ثم اتفاق الطائف الذي جاء على حساب الفريق الموقع.

واعتبر الناشطون أن الاتفاق الجديد هو «إعادة صياغة» لتفاهم أميركي سابق، مع إعطائه غطاءً رسمياً لبنانياً هذه المرة. وأشاروا إلى ردة الفعل الإسرائيلية التي رحبت به كإنجاز ضد إيران، معتبرين أن ذلك يكشف طبيعة المكاسب للطرف الآخر: اعتراف واضح بالكيان، وشراكة في الترتيبات الأمنية، وربط أي انسحاب بنزع سلاح المقاومة دون جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، مع الاحتفاظ بحق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

ومن أبرز نقاط الرفض الخطرة التي أثيرت، بند إعادة الإعمار الذي يخضع التمويل لشروط الاتفاق، مما يعطي “إسرائيل” دوراً في تحديد من يحق له تمويل إعمار القرى والمنازل المتضررة، وهو ما اعتبره الناشطون اعتداءً صارخاً على السيادة اللبنانية.

وتساءل المعارضون: «ماذا سيُنتج هذا الاتفاق غداً؟» خاصة في ظل استمرار قوة المقاومة وحضور إيران في المعادلة الإقليمية.

وختموا بأن الاتفاقات في لبنان لا تُقاس بما يُقال عنها يوم التوقيع، بل بما تنتهي إليه، محذرين من أن ثمن أي تسوية مقبلة سيدفعه الشعب اللبناني.

وتتواصل الدعوات بين الناشطين لرفض الاتفاق ومواجهته شعبياً، معتبرين إياه تهديداً للمقاومة وللسيادة الحقيقية.

قد يعجبك ايضا