تصدع “القوة التي لا تقهر”.. تفاصيل الدمار غير المعلن في القواعد الأمريكية ومحاولات البنتاغون للتكتم
متابعات خاصة ـ المساء برس|
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، اليوم، عن حجم الدمار الهائل الذي ألحقته الضربات الإيرانية بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، مؤكدة أن “مقر الأسطول الخامس لم يعد صالحاً للاستخدام”، وأن “الأضرار واسعة” لدرجة دفعت واشنطن إلى “إعادة تقييم وجودها العسكري بالكامل في الشرق الأوسط”.
الصحيفة وثقت محاولات البنتاغون التكتم على حجم الكارثة، والضغط على شركات الأقمار الصناعية التجارية لتقييد الوصول إلى الصور التي تظهر حجم الأضرار.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن “إيران ألحقت أضراراً بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين ولم يعد المبنى صالحاً للاستخدام”.
وأكدت أن “الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً واسعة بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، وهي أضرار لم يقر بها البنتاغون علناً”.
وقدرت “تكلفة إعادة تشييد المنشآت المتضررة في القاعدة الأمريكية بالبحرين بنحو 400 مليون دولار”.
وكشفت الصحيفة النقاب عن أن “الأضرار الواسعة التي لحقت بالقاعدة الأمريكية في البحرين دفعت أمريكا إلى إعادة تقييم وجودها العسكري بالكامل في الشرق الأوسط”.
ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن “المنشآت التي تعرضت للهجوم قد لا يعاد بناؤها وقد تنقل مراكز القيادة والسيطرة إلى منشآت تحت الأرض”.
و أوضحت أن “إسرائيل من بين المواقع التي يجري النظر فيها لاستضافة قواعد أمريكية”، في اعتراف بأن الحليف الوحيد الموثوق به في نظر واشنطن هو الكيان الإسرائيلي.
وفي تفاصيل تكشف محاولات التكتم الممنهجة، وثقت “وول ستريت جورنال” أن “الحكومة الأمريكية ضغطت في أبريل على شركات صور الأقمار الصناعية التجارية لتقييد الوصول إلى الصور التي تظهر حجم الأضرار في القواعد الأمريكية”، وأن “مسؤولي البنتاغون رفضوا مناقشة تكلفة الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية مع الكونغرس”.
ويمثل هذا التحقيق الاستقصائي ضربة قوية لصورة القوة الأمريكية التي لا تقهر، ويكشف أن الضربات الإيرانية – التي استهدفت أيضاً قواعد في الكويت والأردن – كانت أكثر تدميراً مما اعترفت به واشنطن.
ويرى مراقبون أن لجوء واشنطن إلى إخفاء حجم الأضرار عن الكونغرس والرأي العام، والتفكير في نقل قواعدها إلى “إسرائيل”، يعكس حالة الذعر التي أصابت المؤسسة العسكرية الأمريكية بعد أن أثبتت طهران قدرتها على الوصول إلى أكثر منشآتها تحصيناً في الخليج وتدميرها.