إلى متى يدفع الأبرياء ثمن الفوضى؟ رصاصة “دوشكا” تكاد تخطف أرواح أطفال بعمر الزهور في عدن
عدن ـ المساء برس|
كاد مواطن وأطفاله أن يلقوا حتفهم، اليوم، عندما علقوا وسط اشتباكات مسلحة اندلعت في مديرية التواهي بمدينة عدن، حيث أصيب الباص الذي كانوا يستقلونه برصاصة “دوشكا” بالقرب من مبنى التلفزيون، في حادثة تكشف مجدداً حجم الانفلات الأمني الذي تعيشه المحافظات الواقعة تحت سيطرة فصائل التحالف.
وقالت مصادر محلية إن المواطن كان فوق الباص مع أطفاله بالقرب من الاشتباكات عند مبنى التلفزيون، عندما أصيب الباص برصاصة “دوشكا” نجا منها بأعجوبة.
وتعود جذور الاشتباكات إلى خلافات حادة وتوترات تصاعدت بين أطراف مرتبطة بملف قيادة خفر السواحل، سرعان ما تطورت إلى مواجهات مسلحة في المنطقة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على حالة الانفلات الأمني المزمن في المحافظات الجنوبية، التي تديرها مليشيات وفصائل مسلحة متعددة الولاءات، تتصارع فيما بينها على النفوذ والمواقع القيادية، بينما يدفع المواطن وحده ثمن هذه الصراعات.
اللافت، بحسب مراقبين، أن المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء لم تشهد أي حوادث مشابهة منذ سنوات، بفضل سيطرة الدولة المركزية وبسط الأمن في كافة المحافظات.
وفيما تغرق مدن الجنوب في فوضى الاغتيالات والتصفيات والاشتباكات بين الفصائل المتناحرة، تعيش المناطق الشمالية حالة من الاستقرار الأمني جعلت المدن آمنة لسكانها، في تناقض صارخ يكشف حقيقة من يدير الملف الأمني في الجنوب.
ويرى المراقبون أن استمرار هذه الفوضى في عدن وباقي المحافظات الجنوبية يأتي نتيجة مباشرة لغياب الدولة وتعدد الفصائل المسلحة التي تديرها أطراف إقليمية متنافسة، تحولت معها المدن الجنوبية إلى ساحة لتصفية الحسابات وتقاسم النفوذ.