”ألبانيا ليست للبيع”.. احتجاجات حاشدة لليوم الـ21 ضد مشروع استثماري مرتبط بصهر ترامب
متابعات _ المساء برس|
دخلت الاحتجاجات الشعبية في ألبانيا منعطفاً جديداً، حيث تواصلت ولليوم الحادي والعشرين على التوالي التظاهرات الحاشدة في العاصمة تيرانا، رفضاً لمشروع سياحي ضخم في منطقة “زفيرنيك” بمدينة “فلوره”، وسط تقارير تؤكد ارتباط المشروع بـ “جاريد كوشنر”، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزوجته إيفانكا.
وتحولت شوارع تيرانا إلى ساحة احتجاج واسعة، حيث ردد المتظاهرون هتافات مدوية تطالب بإيقاف المشروع، ورفعوا لافتات كُتب عليها “ألبانيا ليست للبيع” و”إيفانكا، عودي إلى بلدك”.
ويعكس هذا الحراك غضباً متزايداً من سياسات الحكومة التي يتهمها المحتجون بالتورط في صفقات فساد تمس سيادة البلاد ومواردها الطبيعية.
ويعد المشروع، الذي تقوده شركة “أفينيتي بارتنرز” التابعة لكوشنر باستثمارات تصل إلى 1.6 مليار دولار، بؤرة للجدل البيئي والحقوقي؛ إذ يقع في منطقة حساسة بالقرب من محمية “فيوسا-نارتا” الرطبة.
وحذر خبراء البيئة من تدمير مئات الهكتارات من الشواطئ البكر، وتهديد التنوع الحيوي، لا سيما طيور الفلامنغو، وعجول البحر، ومواقع تعشيش السلاحف البحرية.
ولم تعد مطالب المتظاهرين مقتصرة على وقف المشروع، بل امتدت لتشمل المطالبة باستقالة رئيس الوزراء “إيدي راما”، وتشكيل حكومة جديدة، في ظل اتهامات واسعة للحكومة بـ “معدلات فساد هائلة”.
وبالتزامن مع صمود المتظاهرين في الشوارع، أفادت تقارير إعلامية ألبانية بأن النيابة الخاصة قد فتحت بالفعل تحقيقاً رسمياً حول ملابسات المشروع السياحي المثير للجدل، خاصة بعد وصول الآلات الثقيلة إلى موقع “فيوسا-نارتا” للبدء في الأعمال التمهيدية، وهو ما أشعل فتيل الغضب الشعبي والمحلي.