إقليم “أرض الصومال” يستثمر حاجة واشنطن لتطويق صنعاء بعرض جديد.. ما التفاصيل؟
متابعات خاصة _ المساء برس|
في تحرك جديد يهدف إلى محاولة إحكام طوق عسكري على صنعاء، كشفت شبكة “فوكس نيوز”، في تقرير لها أمس الأربعاء، الأمريكية عن تقديم إقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) عرضاً مغرياً للإدارة الأمريكية يتضمن منح واشنطن تسهيلات عسكرية ولوجستية واسعة، مقابل الحصول على اعتراف دبلوماسي أمريكي باستقلاله.
وبحسب فوكس نيوز، يأتي هذا العرض في ظل تزايد القلق الأمريكي من التواجد الصيني المكثف في جيبوتي، والقيود التي تفرضها الأخيرة على استخدام أراضيها لشن هجمات ضد “الحوثيين” في اليمن.
وتسعى واشنطن من خلال هذا التحرك إلى تأمين “منصة متقدمة” في القرن الأفريقي تمنحها مرونة أكبر في العمليات العسكرية ضد “الحوثيين”.
ووفقاً للتقرير، قدمت سلطات أرض الصومال عرضاً يتضمن تخصيص مساحات تخزينية لصواريخ “توماهوك” الأمريكية في ميناء “بربرة”، وهو ما يحل معضلة لوجستية تؤرق البنتاغون، حيث تضطر المدمرات الأمريكية حالياً للإبحار لمدة أسبوعين لإعادة التزود بالذخيرة.
ويعزز هذا التوجه ضغوطاً يقودها سيناتور تكساس “تيد كروز” داخل الكونغرس للاعتراف بصوماليلاند كشريك استراتيجي في المنطقة، بحسب تقرير فوكس نيوز.
وتعد “بربرة” اليوم محوراً للأطماع الدولية بفضل موقعها الاستراتيجي عند مدخل البحر الأحمر، ومدرج مطارها الذي يعد من الأطول في أفريقيا.
وتكشف التقارير عن حراك عسكري متنامٍ، حيث تقوم وفود من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM) بزيارات دورية للميناء، بالتزامن مع التعاون القائم مع “إسرائيل”، يشمل تدريبات استخباراتية في”تل أبيب” وتواجداً لوفود عسكرية إسرائيلية في هرجيسا، لا سيما بعد اعتراف” إسرائيل” مؤخراً بـ”أرض الصومال”.
وفي المقابل، وبحسب التقرير، قوبل هذا التحرك بتهديدات صريحة من “الحوثيين”، الذين توعدوا باستهداف أي وجود عسكري إسرائيلي في أرض الصومال، ملوحين بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب كلياً إذا ما تحولت المنطقة إلى نقطة انطلاق للعمليات العسكرية ضدهم.
وعلى الرغم من تمسك البيت الأبيض رسمياً بالشراكة مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو، إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن واشنطن تبحث عن خيارات بديلة عن حلفائها التقليديين، حيث توفر “أرض الصومال” -التي تفتقر للاعتراف الدولي- كافة التسهيلات الممكنة للحصول على موطئ قدم لواشنطن، مما يجعلها ورقة رابحة في معادلة الصراع المتصاعد في البحر الأحمر، بحسب التقرير.