تقرير أمريكي: الحرب على إيران فتحت “نافذة ضعف” أمام الصين

متابعات خاصة – المساء برس|

كشف تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الحرب مع إيران استنزفت جزءاً كبيراً من ترسانة الولايات المتحدة من الصواريخ والمنظومات الدفاعية المتطورة، ما أدخل المؤسسة العسكرية الأمريكية في أزمة إعادة بناء مخزون قد تمتد لسنوات، وفتح ما وصفه التقرير بـ”نافذة ضعف” قد تستفيد منها الصين في أي مواجهة محتملة غرب المحيط الهادئ.

وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية ضد إيران استهلكت أعداداً ضخمة من صواريخ “توماهوك” ومنظومات “باتريوت” و”ثاد”، في وقت تعجز فيه الصناعات الدفاعية الأمريكية عن تعويض هذا الاستنزاف بسرعة، بسبب بطء خطوط الإنتاج وتعقيدات سلاسل التوريد الخاصة بالأسلحة عالية التقنية.

وبحسب التقرير، استخدمت واشنطن أكثر من ألف صاروخ “توماهوك” خلال الحرب، بينما لا يتجاوز معدل الإنتاج السنوي الحالي أقل من 200 صاروخ، ما يعني أن استعادة المخزون قد لا تكتمل قبل نهاية عام 2030، رغم محاولات توسيع القدرة التصنيعية.

كما أشار التقرير إلى أن إعادة ملء مخزونات صواريخ “ثاد” و”باتريوت”، التي استُخدمت بكثافة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، قد تستمر حتى عام 2029، الأمر الذي يثير قلقاً متزايداً داخل الأوساط العسكرية الأمريكية بشأن القدرة على خوض صراع واسع مع الصين في ظل تراجع الجاهزية التسليحية.

وأكد معدّ الدراسة، العقيد الأمريكي السابق مارك كانسيان، أن الحروب الحديثة أثبتت أنها حروب استنزاف طويلة وليست مواجهات قصيرة كما افترضت الاستراتيجية الأمريكية بعد الحرب الباردة، ما أدى إلى انكشاف محدودية القاعدة الصناعية العسكرية الأمريكية وعدم قدرتها على مواكبة الاستهلاك الضخم للذخائر المتطورة.

ولفت التقرير إلى أن بكين تتابع عن كثب حجم الاستنزاف الذي تعرضت له الترسانة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول تايوان، فيما تواجه واشنطن معضلة متفاقمة بين إعادة بناء مخزونها العسكري والاستمرار في تزويد حلفائها، وعلى رأسهم أوكرانيا، بمنظومات الدفاع الجوي والأسلحة المتقدمة.

قد يعجبك ايضا