تداعيات هرمز تضغط على أسواق الطاقة.. عجز قطري وارتفاع الوقود في الهند وتحركات آسيوية لتأمين الإمدادات
متابعات – المساء برس|
تواصل أزمة مضيق هرمز إلقاء بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد التحركات الحكومية والاقتصادية في آسيا والخليج لتأمين الإمدادات واحتواء تداعيات ارتفاع الأسعار واضطراب حركة الشحن، وسط مؤشرات على تراجع إيرادات الطاقة في قطر وارتفاع واردات النفط الهندية من أسواق بديلة.
وعبرت ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال مضيق هرمز متجهة إلى باكستان والصين والهند عبر مسار بحري فرضته إيران على السفن العابرة، فيما شملت الشحنات صادرات الغاز المسال القادمة من قطر والإمارات، بحسب رويترز.
وفي اليابان، تتجه الحكومة لإعداد موازنة تكميلية جديدة بقيمة تقارب 3 تريليونات ين، ما يعادل نحو 19 مليار دولار، بهدف مواجهة تداعيات أزمة الطاقة واستمرار ارتفاع أسعار الوقود.
كما تعتزم أستراليا فرض شرط جديد على منتجي الغاز الطبيعي المسال يقضي بتخصيص 20 بالمئة من الإنتاج للسوق المحلية، في محاولة لتفادي نقص الإمدادات المتوقع على الساحل الشرقي، على أن يشمل القرار المشاريع والعقود الموقعة حتى 22 ديسمبر 2025 ما لم تثبت الشركات عدم قدرتها على التنفيذ.
وفي قطر، أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 23 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 32.75 مليار ريال، متأثرة بتداعيات الحرب على إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز وإعلان حالة القوة القاهرة في منشآت رأس لفان.
وسجلت الميزانية القطرية عجزا بقيمة 10.3 مليارات ريال خلال الفترة ذاتها، بعد انخفاض إجمالي الإيرادات بنسبة 23.5 بالمئة إلى 37.8 مليار ريال نتيجة تراجع عائدات النفط والغاز، وفقا لرويترز.
وفي الهند، رفعت شركات الوقود الحكومية أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة خلال أقل من أسبوعين، بهدف الحد من الخسائر الناجمة عن أزمة هرمز، حيث ارتفع سعر لتر الديزل بمقدار 2.71 روبية والبنزين بمقدار 2.61 روبية.
كما كثفت شركات التكرير الهندية وارداتها النفطية من أفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما في ذلك فنزويلا والبرازيل وأنجولا ونيجيريا، لتعويض تراجع الإمدادات المرتبط بقيود الملاحة في المضيق.
وفي ماليزيا، أعلنت وزارة الاقتصاد توفر إمدادات الطاقة والكهرباء حتى نهاية يوليو المقبل، رغم تأثر قطاع السلع الأولية بارتفاع تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسبة تراوحت بين 50 و80 بالمئة، إلى جانب صعود تكاليف التأمين، ما أدى إلى تراجع قيمة القطاع بنسبة 14.7 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري.
وعلى صعيد الأسعار، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بنسبة 4.9 بالمئة إلى 46.32 يورو لكل ميغاوات/ساعة، مدفوعة بتفاؤل الأسواق بشأن تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية وضعف التداولات بسبب العطلات.
وفي السياق ذاته، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إن التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء الحرب على إيران من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الطاقة، بما يمنح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة أوسع لخفض أسعار الفائدة.