النفط يواصل التحليق فوق 110 دولارات للبرميل مع تجدد اللهجة التصعيدية لواشنطن وتبدد آمال التهدئة

متابعات خاصة ـ المساء برس|

واصلت أسعار النفط العالمية، اليوم الاثنين، تداولاتها فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، في موجة صعود حادة تعكس عودة التوترات والمخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة، بعد أن بددت التهديدات الأمريكية المتجددة لإيران وتشدد واشنطن في المفاوضات أي آمال بقرب التوصل إلى تسوية تعيد فتح مضيق هرمز الحيوي وتخفف أزمة شح الإمدادات.

وأفاد موقع “Investing” المتخصص في الأسواق المالية، اليوم، بتجاوز سعر خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل.

وبحسب بيانات التداول، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.7% لتتجاوز 111 دولاراً للبرميل، في حين لا يزال خام غرب تكساس الوسيط يتداول فوق 105 دولارات.

وجاء هذا الارتفاع الحاد بعد عودة اللهجة التصعيدية الأمريكية، وتجديد الرئيس دونالد ترمب تهديداته لإيران، ما قلص بشكل كبير الآمال في التوصل إلى تسوية سريعة.

وكانت الأسواق قد تلقت ضربة قوية بعد أن أشار ترمب إلى أنه من غير المرجح أن يقبل مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء النزاع، وهو ما قاد إلى موجة بيع كثيفة في أسواق السندات وارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

ويأتي هذا الصعود في الأسعار في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية، يعاني من شلل شبه كامل.

وأدت الحرب والحصار البحري المتبادل بين أمريكا وإيران إلى خفض حركة العبور اليومية عبر الممر المائي الاستراتيجي إلى ما يقرب من الصفر، مما أدى إلى خنق تدفقات النفط الخام والغاز والمنتجات النفطية ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل كبير.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصاد العالمي.

وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز” قد حذرت قبل أيام من أن ارتفاع تكاليف الطاقة يثير “مخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصاد الأمريكي”، وهو ما دفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات الأمريكية، في مؤشر على تنامي مخاوف الأسواق من استمرار الأزمة.

 ومع استمرار الجمود السياسي وتبدد آفاق الحل الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الأسواق ستشهد مزيداً من الصعود خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل توقعات بأن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى دفع الأسعار نحو مستويات 120-130 دولاراً للبرميل، وهو ما ينذر بصدمة اقتصادية عالمية قد تكون الأعمق منذ أزمة الطاقة عام 2022.

قد يعجبك ايضا