228 هدفاً ضربته إيران… تقرير أميركي يكشف حجم الخسائر الحقيقية
متابعات خاصة _ المساء برس|
أظهرت تقارير إعلامية أميركية أن الضربات الإيرانية على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط خلّفت أضراراً أوسع بكثير مما أُعلن عنه رسمياً، في تطور يعكس تصاعد فعالية القدرات الهجومية الإيرانية ويكشف هشاشة الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
وكشفت صحيفة واشنطن بوست، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية ومواد بصرية موثقة، أن الهجمات الإيرانية أصابت أو دمّرت ما لا يقل عن 228 منشأة أو قطعة من المعدات في مواقع عسكرية أميركية، وهو رقم يفوق بكثير التقديرات الرسمية التي أعلنتها واشنطن.
وبحسب الصحيفة، شملت الضربات 15 موقعاً عسكرياً أميركياً رئيسياً في الشرق الأوسط، واستهدفت منشآت حيوية بينها ثكنات ومبانٍ سكنية، ورادارات ومنظومات إنذار مبكر، وحظائر طائرات، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي من طراز “باتريوت” و”ثاد”، فضلاً عن بنى الاتصالات والقيادة والتحكم.
ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين أن الجيش الأميركي قلّل من قدرات إيران الاستخبارية والاستهدافية، ولم يتكيف بالشكل الكافي مع تهديد الطائرات المسيّرة الحديثة، كما أن بعض القواعد تُركت دون حماية أو تحصين مناسب، ما سهّل إصابة أهداف حساسة داخلها.
وأشار التقرير إلى أن نمط الضربات الإيرانية عكس مستوى عالياً من الدقة، ما يدل على امتلاك طهران بنك أهداف مُسبق الإعداد يتضمن تفاصيل دقيقة عن البنية الثابتة للقواعد الأميركية ومواقعها الحساسة.
وفي السياق نفسه، كان تحقيق سابق لشبكة CNN قد خلص إلى أن ما لا يقل عن 16 موقعاً عسكرياً أميركياً في ثماني دول شرق أوسطية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء الضربات الإيرانية.
وبحسب التحقيق الذي أعدّته مراسلة الشبكة تمارا قبلاوي، فإن غالبية المواقع العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تضررت بدرجات متفاوتة، في تطور يطعن في الصورة التقليدية التي طالما قدّمت هذه القواعد بوصفها مواقع محصنة يصعب اختراقها.
وتعزز هذه المعطيات، وفق مراقبين، التقديرات التي تشير إلى تحوّل القواعد الأميركية الثابتة في الشرق الأوسط إلى أهداف أكثر انكشافاً أمام الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، بما يفرض تحديات متزايدة على فاعلية منظومات الدفاع الأميركية وكلفة حمايتها.