ترامب يعلن تهويد الدولة الأمريكية بقرار أثار الجدل
متابعات _ المساء برس|
في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتماد ما وصفه بـ”أول سبت وطني” في تاريخ البلاد، في قرار اعتبره مراقبون انزياحًا غير مسبوق نحو تكريس الطابع اليهودي في التوجه الرسمي الأمريكي.
وجاء الإعلان ضمن بيان صادر عن البيت الأبيض مساء أمس، بالتزامن مع ما يُعرف بـ”شهر التراث اليهودي الأمريكي”، حيث وقّع ترامب مرسومًا يخصص عطلة نهاية الأسبوع المقبلة بوصفها “يوم راحة وطني” تحت اسم “السبت 250″، تزامنًا مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وبحسب الإعلان، يبدأ هذا “السبت الوطني” من غروب شمس الجمعة وحتى ظهور النجوم مساء السبت، في محاكاة واضحة للتوقيت الديني المعتمد في اليهودية، على أن يتخلله – وفق النص الرئاسي – وقت مخصص للصلاة والتأمل وتقديم الشكر لله، مع دعوة الأمريكيين إلى إحياء هذه المناسبة على اختلاف خلفياتهم.
وقال ترامب في بيانه إن “الأصدقاء والعائلات والمجتمعات من جميع الخلفيات سيتحدون في امتنانهم لأمتنا العظيمة”، مضيفًا أن هذا اليوم “سيُحيي التقاليد اليهودية المقدسة في تخصيص وقت للراحة والتأمل والشكر لله”، في تصريح أثار انتقادات واسعة اعتبرت أن الإدارة الأمريكية تتبنى بصورة متزايدة رموزًا وشعائر ذات طابع ديني يهودي داخل الفضاء السياسي الرسمي للدولة.
ويرى منتقدون أن القرار يندرج في سياق تصاعد الانحياز الأمريكي للمشروع الصهيوني، ويعكس مستوى غير مسبوق من التماهي السياسي والثقافي مع الرواية اليهودية، الأمر الذي يعزز الاتهامات الموجهة لترامب بتكريس التبعية لدوائر النفوذ الصهيوني داخل الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الإعلان في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الغضب الشعبي والدولي من الدعم الأمريكي المفتوح لإسرائيل، وما يرافقه من انتقادات متزايدة لسياسات واشنطن المنحازة، وهو ما جعل القرار يُقرأ بوصفه خطوة رمزية جديدة في مسار “تهويد” الخطاب الرسمي الأمريكي، وإثارة إضافية للرأي العام الرافض لهذا التوجه.