الإمارات في قلب المواجهة… ما الذي تكشفه خريطة الحرس الثوري والتطورات الميدانية؟

متابعات خاصة _ المساء برس|

قال خبراء سياسيون وعسكريون إن الخريطة الجديدة التي نشرتها البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي تُظهر نطاقًا موسعًا لسيطرتها في مضيق هرمز، تمثل تطورًا لافتًا في مستوى الرسائل العسكرية والفعل الميداني في المنطقة، مشيرين إلى أن هذا النطاق المعلن يشمل مناطق قريبة من ميناء الفجيرة الإماراتي من جهة الشرق.

وأوضح الخبراء أن هذه الخريطة تتضمن، وفق ما ورد في التحليلات، هدفين رئيسيين الأول يتمثل في منع دولة الإمارات من استخدام ميناء الفجيرة في أي تنسيق مع القوات الأمريكية أو تقديم تسهيلات عسكرية قد تُستخدم في عمليات تستهدف إيران أو في محاولات للدخول إلى مضيق هرمز بالقوة، أما الهدف الثاني فيتمثل في الحد من قدرة الإمارات على تصدير النفط عبر ميناء الفجيرة، باعتباره أحد المنافذ الحيوية لتجاوز مضيق هرمز والتي قد تستخدمه القوات الأمريكية.

وأشاروا إلى أن استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة “أدنوك” الإماراتية قرب ميناء الفجيرة بطائرتين مسيّرتين، إضافة إلى استهداف منطقة نفطية داخل الميناء بطائرة مسيّرة، يُنظر إليه ضمن سياق عمليات تهدف إلى إحباط ما يوصف بمحاولات التفاف على القيود أو الضغوط المفروضة في المنطقة، والتي ترتبط بمخطط أمريكي للسيطرة على المنطقة.

وأضاف الخبراء أن ما يُوصف بـ“الحصار البحري” على موانئ الإمارات، يقوم على توسيع نطاق المنطقة المحظورة من قبل إيران شرق وغرب مضيق هرمز، بما يشمل الساحل الشرقي للإمارات، الأمر الذي يعني عمليًا قطع التواصل البحري بين الإمارات والولايات المتحدة.

وأوضحوا أن هذا التوسع في نطاقات السيطرة أو التحذير البحري، يهدف إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك في مضيق هرمز، وفرض معادلات جديدة على حركة السفن وناقلات النفط، بما في ذلك استبعاد محطة الفجيرة النفطية من مسار التصدير في الوقت الحالي، باعتبار أن القوات البحرية الأمريكية تريد تحويل الميناء إلى مصدر دعم لوجستي .

وحذر الخبراء من أن دفع “إسرائيل” لبعض الأطراف الإقليمية وعلى رأسها الإمارات نحو التصعيد ضد إيران في هذه المرحلة قد يضعها في مواجهة مباشرة مع تعقيدات عسكرية واقتصادية كبيرة، خصوصًا في ظل حساسية موقعها الجغرافي واعتمادها على الاستقرار.

قد يعجبك ايضا