من الوقود إلى الإيجارات… موجة غلاء جديدة تضرب الكيان الإسرائيلي

متابعات _ المساء برس|

أفادت وسائل إعلام عبرية بوجود موجة غلاء جديدة في الكيان الإسرائيلي تمثلت في ارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد الضغوط على الأسواق، إلى جانب اضطرابات في حركة الطيران.

وبحسب ما أورده المحلل الاقتصادي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” جاد ليئور، فإن المستوطنين مقبلون على موجة جديدة من الغلاء، تبدأ بارتفاع سعر الوقود إلى 8.07 شيكل للتر الواحد، أي ما يعادل 2.7 دولار، بالتزامن مع زيادات تشمل منتجات الألبان الأساسية الخاضعة للرقابة الحكومية بنسبة 1 بالمئة، فيما تعتزم شركة “تنوفا” رفع سعر الزبدة بنسبة 5 بالمئة، على أن تلحق بها شركتا “تارا” و”جاد” بعد الأعياد اليهودية برفع أسعار منتجاتهما.

ويرى ليئور أن هذه الزيادات ستدفع مؤشر الأسعار إلى الصعود مجددًا، ما يعني عودة التضخم، مع تراجع احتمالات خفض الفائدة من قبل بنك “إسرائيل”.

وأشار إلى أن المواجهة العسكرية مع إيران قد تكون توقفت مؤقتًا، ولو بشكل جزئي، إلا أن آثارها الاقتصادية ما زالت مستمرة، بل مرشحة للتفاقم.

ولفت إلى أن موجة جديدة من الغلاء باتت وشيكة، تشمل الوقود، والإيجارات، ومنتجات غذائية متعددة، مرجحًا أن يتراوح أثرها على مؤشر الأسعار بين 1.3 و1.5 بالمئة.

وبيّن أن هذا الارتفاع المتوقع في مؤشر أسعار المستهلك قد يعيد معدل التضخم السنوي إلى ما فوق 2 بالمئة، خصوصًا أن المؤشر خلال عام 2025 لم يسجل سوى 1.1 بالمئة.

ويرجح أن يشكل ذلك عائقًا أمام أي توجه من لجنة السياسة النقدية في بنك” إسرائيل” نحو خفض الفائدة في اجتماعها المقبل، خاصة مع استمرار الارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية.

وأوضح ليئور أن من أبرز أسباب هذا الغلاء تراجع واردات “إسرائيل” من الفواكه والخضراوات، بعد تعطل الإمدادات القادمة سابقًا من تركيا وقطاع غزة والأردن، في وقت تبقى فيه البدائل الأوروبية أكثر كلفة.

كما أن الأضرار التي لحقت بالزراعة في المناطق الحدودية مع لبنان وفي غزة أسهمت في تقليص الإنتاج المحلي، ما زاد من الضغوط على الأسعار.

وفي ما يتعلق بقطاع الألبان، أشار إلى أن الزيادات لن تقتصر على المنتجات الخاضعة للرقابة، إذ أعلنت “تنوفا” رفع أسعار الحليب طويل الأجل والأجبان البيضاء غير الخاضعة للرقابة بنسبة 1.2 بالمئة، إلى جانب زيادة سعر الزبدة بنحو 4.8 بالمئة.

كما قررت “تارا” رفع أسعار منتجاتها غير الخاضعة للرقابة بمتوسط 2.3 بالمئة بعد عيد الأسابيع، إضافة إلى زيادة زبدتها بنسبة 2.9 بالمئة، بينما أعلنت “جاد” عن زيادة متوسطة تبلغ 1.9 بالمئة اعتبارًا من مطلع يونيو.

ولفت إلى أن منتجات الألبان تمثل جزءًا مهمًا من الإنفاق الشهري للأسر الإسرائيلية، ولا سيما العائلات محدودة الدخل وكبيرة العدد، ما يعني أن هذه الزيادات ستضيف عشرات الشواقل شهريًا إلى أعباء الأسرة المتوسطة.

كما توقع أن تلجأ شركات أخرى إلى رفع أسعار سلع غذائية غير خاضعة للرقابة بنسبة تتراوح بين 3 و5 بالمئة خلال الشهرين المقبلين.

وفي ملف السكن، أوضح أن الإيجارات مرشحة بدورها للارتفاع بفعل زيادة الطلب، خصوصًا في وسط “إسرائيل”، مع توقعات بزيادة تتراوح بين 5 و6 بالمئة خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع موسم تبديل المستأجرين وتوقيع العقود الجديدة.

كما أشار إلى أن البنوك وشركات الاستثمار رفعت توقعاتها للتضخم في عام 2026 من 2.1 بالمئة إلى ما بين 2.3 و2.5 بالمئة، ما يعزز التقديرات بأن تثبيت أسعار الفائدة سيستمر، وهو ما سيضاعف الضغوط على الأسر الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، حذر ليئور من عامل إضافي يفاقم القلق الاقتصادي، يتمثل في استمرار إغلاق مضيق هرمز، لما لذلك من أثر مباشر على أسعار النفط العالمية، التي عاودت الارتفاع بعد تراجعها من 110 دولارات للبرميل إلى ما بين 85 و90 دولارًا خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار تذاكر الطيران.

وختم بالإشارة إلى أن أسعار الرحلات الجوية ارتفعت بالفعل منذ اندلاع الحرب، في وقت باتت فيه شركات الطيران الإسرائيلية شبه المحتكرة للعديد من الخطوط الجوية، بما يشمل وجهات بعيدة مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان ودول شرق آسيا، وهو ما أتاح لها فرض أسعار مرتفعة على المسافرين.

قد يعجبك ايضا