عبدالله بن عامر يكشف دور الإمارات في المرحلة الراهنة وعلاقتها الوطيدة بمشاريع العدو الصهيوني في المنطقة
متابعات – المساء برس|
أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي في حكومة صنعاء، العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو لم يعد محصورا في الجوانب السياسية والاقتصادية، بل تطور إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وأوضح بن عامر، خلال تصريحات لقناة المسيرة، أن التحركات الإماراتية والسعودية في السواحل اليمنية وباب المندب ومناطق القرن الإفريقي تعكس مساعي لبناء منظومة أمنية إقليمية تتيح حضورا مباشرا أو غير مباشر للكيان في الممرات البحرية الحيوية.
وأشار إلى أن اتفاق التطبيع الإماراتي جاء لتجاوز محدودية نتائج اتفاق كامب ديفيد مع مصر، لافتا إلى أن الرفض الشعبي هناك حال دون تحقيق اختراق واسع، ما دفع نحو البحث عن مسارات بديلة عبر الإمارات.
وبين أن العلاقات بين أبوظبي وكيان العدو شهدت تطورا متسارعا، بدأت بالتعاون الاقتصادي والتجاري ثم امتدت إلى التنسيق الأمني والعسكري، مؤكدا أن تتبع النشاط الإماراتي في اليمن وإفريقيا يظهر تقاطعات مع أهداف إسرائيلية.
وتحدث عن معلومات تتعلق بطلبات إسرائيلية لإنشاء قواعد في دول إفريقية عبر الإمارات، إلى جانب دورها في العمليات العسكرية في اليمن، معتبرا أن ذلك يأتي ضمن سياق أوسع يخدم مشاريع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
وفي ما يخص التوتر مع إيران، قال إن أبوظبي سعت إلى تصوير أي رد إيراني على القواعد الأمريكية في الخليج كأنه تهديد مباشر لدول المنطقة، بهدف تهيئة بيئة سياسية تسمح بتوسيع الحضور الإسرائيلي ودفع نحو مواقف أكثر تصعيدا.
وأضاف أن مواقف داخل بعض دول الخليج حذرت من الانجرار إلى مواجهة مع إيران، مشيرا إلى دعوات أكاديمية شددت على أهمية تجنب التصعيد والحفاظ على العلاقات الإقليمية.
وأكد أن تفعيل تعاون إقليمي مستقل كفيل بتقليص النفوذ الأمريكي والإسرائيلي، غير أنه أشار إلى استمرار الدور الإماراتي في دعم هذا النفوذ، رغم انعكاساته السلبية على صورتها في الشارع العربي.
ولفت إلى أن صعود الإمارات كمركز مالي عالمي جاء بدعم خارجي، مع ارتباط جزء من الاستثمارات بشبكات ومصالح دولية داعمة للكيان، معتبرا أن جذور العلاقة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي بدعم إقليمي.
وفي الملف اليمني، أشار إلى أن التنافس بين السعودية والإمارات في الجنوب يفسر بعض التحركات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك إعادة ترتيب النفوذ داخل التشكيلات المسلحة، مؤكدا أن ذلك لا يغيّر من طبيعة الارتباط بالمشروع الأمريكي الإسرائيلي.
وختم بالإشارة إلى أن التحركات الحالية تتزامن مع مساعٍ إسرائيلية لتعزيز وجود عسكري في الصومال ومحيطه، معتبرا أن الإمارات تؤدي دور الواجهة في هذا التمدد عبر قواعدها وتحركاتها في السواحل والجزر.