لماذا تحتفل عائلة صالح بالتوجه الأمريكي لتصنيف حزب الإصلاح ضمن قوائم الإرهاب؟

خاص _ المساء برس|

أبدت وسائل إعلام محسوبة على عائلة الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح اهتمامًا واسعًا، وصل حدّ الاحتفاء، بالتقارير المتداولة في وسائل إعلام دولية بشأن توجه أمريكي لتصنيف حزب الإصلاح(فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن)، ضمن قوائم الإرهاب.

وجاء هذا التفاعل بشكل لافت عبر وسائل ومنصات إعلامية مرتبطة بعائلة صالح، وفي مقدمتها وسائل ممولة من عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الأسبق، إلى جانب وسائل أخرى مدعومة من أحمد علي عبدالله صالح. ويعكس هذا التناول حجم الرهان السياسي الذي تضعه عائلة صالح على أي تحرك دولي من شأنه إضعاف حزب الإصلاح، الذي يُعد أحد أبرز الخصوم السياسيين للعائلة.

ويعود هذا العداء إلى سنوات ما بعد أحداث 2011، حين لعب حزب الإصلاح دورًا محوريًا في الحراك السياسي والشعبي الذي انتهى بإسقاط نظام علي عبدالله صالح، ما جعل العلاقة بين الطرفين قائمة على خصومة سياسية عميقة لم تهدأ رغم التغيرات التي طرأت على المشهد السياسي في اليمن. 

كما أن تقاطع المصالح بين عائلة صالح وأبوظبي، التي تقود منذ سنوات جهودًا سياسية وإعلامية في واشنطن لتضييق الخناق على الإخوان المسلمين، يفسر جانبًا من هذا الحماس الإعلامي.

وفي هذا السياق، نشر موقع “وكالة خبر” الممول من عائلة صالح تقريرًا مطولًا تناول فيه حزب الإصلاح بلهجة هجومية، تحت عنوان: “خطيئة التنظيم في ثوب الدولة.. كيف أربك إخوان اليمن مسار المعركة الوطنية؟”.

وسعى التقرير إلى تحميل حزب الإصلاح مسؤولية ما وصفه بـ”تعثر استعادة الدولة” خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الحزب لم يتحول إلى شريك حقيقي في معركة إنهاء انقلاب “الحوثيين”، بل أصبح – وفقًا للتقرير – أحد أبرز أسباب إطالة أمد الأزمة وتعقيد المشهد داخل معسكر” الشرعية”.

وذهب التقرير إلى اتهام الحزب باستغلال موقعه داخل مؤسسات’الشرعية” لإعادة بناء نفوذه السياسي والعسكري، وتكريس ولاءات حزبية داخل مؤسسات الدولة. 

كما اتهمه بالاستفادة من الدعم المقدم من “التحالف العربي” لبناء نفوذ خاص به، الأمر الذي أسهم – بحسب التقرير – في خلق ازدواجية داخل بنية القرار السياسي والعسكري داخل معسكر “الشرعية”.

ويرى مراقبون أن أي قرار أمريكي بتصنيف حزب الإصلاح ضمن قوائم الإرهاب قد يفتح المجال أمام صعود نفوذ عائلة صالح مجددًا داخل مؤسسات السلطة في مناطق سيطرة حكومة عدن، لا سيما في ظل التحركات السعودية الجارية لإعادة ترتيب مراكز النفوذ في جنوب اليمن، من خلال إضعاف نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، وهو ما قد يمنح القوى المحسوبة على عائلة صالح فرصة أكبر للتوسع سياسيًا وعسكريًا في المرحلة المقبلة.

 

قد يعجبك ايضا