أزمة وقود تضرب شركات الطيران الأمريكية وتدفعها لطلب دعم حكومي طارئ

متابعات خاصة – المساء برس|

تتجه شركات الطيران الأمريكية منخفضة التكلفة إلى واشنطن في محاولة أخيرة لانتزاع إعفاءات ضريبية طارئة، مع استمرار تداعيات الحرب على إيران في إرباك حسابات القطاع، وارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ عقود.

وبحسب مصادر متطابقة، يلتقي رؤساء كبريات شركات الطيران منخفضة التكلفة، ومن بينها “سبيريت” و”فرونتير” و”أليجانت” و”صن كانتري” و”أفيلو”، غداً الثلاثاء، مع وزير النقل الأميركي شون دافي، لمناقشة سبل إنقاذ القطاع من الانهيار، وسط مخاوف من أن تؤدي أزمة الوقود إلى إفلاسات متسلسلة .

وتضاعفت أسعار وقود الطائرات بأكثر من 90% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية .

وأصبح الوقود يمثل أكثر من 40% من نفقات تشغيل شركات الطيران، وهو ما دفع شركة “سبيريت” تحديداً إلى طلب مساعدة مالية عاجلة من الحكومة بقيمة مئات الملايين من الدولارات .

وقالت تقارير متخصصة إن “سبيريت” تواجه خطر الإفلاس الفوري في حال عدم الحصول على سيولة عاجلة، بعد أن كان من المقرر أن تخرج من إفلاسها الثاني في أقل من عام هذا الصيف، لكن ارتفاع أسعار الوقود أفشل هذه الخطط .

ويقدر محللو “جيه بي مورغان” أن التكاليف الإضافية لـ”سبيريت” قد تصل إلى 360 مليون دولار إذا استمرت الأسعار مرتفعة حتى نهاية العام، بينما أنهت الشركة العام الماضي برصيد نقدي لا يتجاوز 337 مليون دولار .

وفقاً لوكالة “رويترز”، أرسلت مجموعة تمثل هذه الشركات خطاباً إلى قادة الكونغرس، تطالب فيه بتعليق الضريبة الاتحادية البالغة 7.5% على تذاكر الطيران، والرسوم البالغة 5.30 دولاراً لكل جزء من الرحلة، معتبرة أن إلغاء هذه الرسوم من شأنه تعويض حوالي ثلث التكاليف الإضافية للوقود .

وفي مؤشر آخر على شدة الأزمة، أظهرت بيانات “كونسيومر إيدج” أن متوسط قيمة التذكرة ارتفع بنسبة تتراوح بين 2% و16% خلال الأسبوع الأول من مارس وحده .

لم تقتصر التداعيات على الشركات منخفضة التكلفة، إذ حذرت شركات الطيران الكبرى مثل “دلتا” و”يونايتد” من أن ارتفاع أسعار الوقود سيكلف القطاع أكثر من 11 مليار دولار إضافية هذا العام .

كما توقعت “دلتا” أن ترتفع فاتورة الوقود لديها بمقدار 2 مليار دولار في الربع الثاني وحده، ما دفعها إلى إلغاء خطط نموها بالكامل وخفض السعة بنسبة 3.5%

في السياق ذاته، أعلنت شركة “إير كندا” تعليق رحلاتها إلى مطار جون إف كينيدي في نيويورك اعتباراً من يونيو وحتى أكتوبر، في حين قلصت خطوط “ساس” الإسكندنافية حوالي ألف رحلة في مارس وأبريل، وخفّضت “الخطوط الجوية النيوزيلندية” سعتها بنسبة 5% حتى مايو

وتوقع المحللون بأن موسم السفر الصيفي قد يشهد موجة إلغاءات واسعة، مع استمرار الأسعار مرتفعة حتى نهاية العام على الأقل .

قد يعجبك ايضا