بوليتيكو: تزايد الإحباط الأمريكي جراء استمرار الحرب في البحر الأحمر: اليمن يقف صامداً

خاص – المساء برس|

تواجه الولايات المتحدة تحديات غير مسبوقة في البحر الأحمر، حيث تتصاعد التوترات وتزداد العمليات العسكرية تعقيداً واستنزافاً للموارد الأمريكية.

ووفقًا لتقرير نشرته مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، ورصده وترجمه “المساء برس” أبدى أعضاء الكونجرس إحباطهم من استمرار مهمة البحر الأحمر التي تتطلب استنزاف الأصول الأمريكية المتطورة، بما في ذلك حاملات الطائرات والمدمرات والطرادات والأجنحة الجوية المتمركزة في المنطقة.

وتستمر الطائرات بدون طيار اليمنية في الوصول يوماً بعد يوم، مما يضطر الجيش الأمريكي إلى استخدام مئات الصواريخ التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، في معركة تبدو بلا نهاية في الأفق، حسب تعبير المجلة.

وقد برزت معركة البحر الأحمر باعتبارها العملية العسكرية الأكثر توسعاً واستمراراً التي تخوضها الولايات المتحدة حالياً، وهي حملة تستنزف الذخائر التي يفضل البنتاغون تخزينها لمواجهة محتملة مع الصين.

وصرح جوناثان لورد، المسؤول السابق في البنتاغون، قائلاً: “هناك تكلفة باهظة” تفرض على الولايات المتحدة لمواصلة مهمتها في البحر الأحمر، بما في ذلك “تكلفة استراتيجية حقيقية لجاهزية الولايات المتحدة، ناهيك عن التكلفة البديلة لقدرتنا على فرض القوة في العالم”.

وأكد النائب مايك والتز أن الولايات المتحدة تحرق عشرات المليارات من الدولارات في مواجهة من أسماها “جماعة إرهابية صغيرة بينما إيران هي جوهر القضية” في حين يؤكد محللون أمريكيون وأوروبيون وروسيون وصينيون أن واشنطن تنفق المليارات من الدولارات حالياً في مواجهة جماعة تسعى للدفاع عن سيادتها وكرامتها والدفاع عن الفلسطينيين المحاصرين الذين يبادون من قبل الجيش الإسرائيلي بالسلاح الأمريكي.

كشفت مجلة بوليتيكو أنه و”خلال مهمة حاملة الطائرات يو إس إس أيزنهاور الممتدة لتسعة أشهر في البحر الأحمر، أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 135 صاروخاً من طراز توماهوك للهجوم البري، بتكلفة تجاوزت 270 مليون دولار، بالإضافة إلى 155 صاروخاً قياسياً بتكلفة تتراوح بين 310 و620 مليون دولار، لتدمير الطائرات بدون طيار”.

وأضافت المجلة “ومع ذلك، ورغم كل هذه النفقات والجهود، أفادت دانا سترول، التي كانت أكبر مسؤول مدني في البنتاغون لشؤون الشرق الأوسط حتى أواخر العام الماضي، بأن حرية الملاحة لم تُستعد في البحر الأحمر”. كما أشارت إلى أن “الحوثيين صعدوا حملتهم بالفعل، بما في ذلك استخدام طائرة بدون طيار استهدفت تل أبيب”.

وفي هذا السياق، أكد والتز أن الصين هي المستفيد الأكبر في نهاية المطاف من هذه المعركة، حيث أن الأسطول الأمريكي أصبح منهكاً، والصواريخ المستخدمة في اليمن هي نفس النوع من الأسلحة التي ستكون في المقدمة في أي مواجهة مع الصين.

هذه التصريحات تبرز مدى الضعف والتوتر الذي يعاني منه الجيش الأمريكي في مواجهة الصمود اليمني. كما أنها تعكس فشل الولايات المتحدة في استعادة هيمنتها على المنطقة، وتظهر أن اليمن قادر على مقاومة العدوان والدفاع عن حلفائه في فلسطين بفعالية.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الاعترافات تعزز من موقف اليمن وتضعف موقف الولايات المتحدة وإسرائيل، وتظهر أن محاولات الهيمنة الأمريكية بوجه اليمن ومحاولات إفشال القرارات اليمنية التي حظرت عبور السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية والسفن التي تنتهك هي أو شركاتها قرارات الحظر من الملاحة نحو كيان الاحتلال الإسرائيلي عبر البحر الأحمر أو المحيط الهندي أو البحر الأبيض المتوسط، ليست سوى مغامرة فاشلة تستنزف الموارد الأمريكية وتعرّض مصالحها للخطر، فيما يستمر اليمن للشهر التاسع على التوالي في فرض قراره دعما وإسناداً لغزة ويرفض التراجع إلا بعد وقف العدوان ورفع الحصار عن ثطاع غزة.

قد يعجبك ايضا