تصريحات المقدشي التي تسببت بإقالته من منصبه

المساء برس – خاص/ لم يكن قرار الإقالة الذي اتخذه الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي بحق رئيس هيئة الأركان العامة الموالي للتحالف محمد علي المقدشي، مفاجئاً، حيث كانت تسريبات قد كشفت عن قرار مرتقب لإقالة المقدشي وأن القرار يأتي على خلفية تصريحاته التي كشفها لجمع من العسكريين بشأن المعارك في نهم وصرواح.

وكانت مصادر عسكرية في مأرب قد سربت معلومات بشأن تصريحات أطلقها المقدشي في مأدبة غداء في مأرب قبل نحو شهرين بين عدد كبير من الجنود والضباط، تتعلق بمسألة الحرب وضرورة الجاهزية العسكرية للدفاع عن الوحدة.

وكشف مصدر عسكري اليوم لـ”المساء برس” إن قرار الإقالة اتخذ بالفعل منذ أن تحدث المقدشي ببعض المعلومات التي لم يكن التحالف ولا قيادة هادي من حزب الإصلاح الكشف عنها، حيث تطرق المقدشي في حديثه إلى معركة نهم وصرواح، قائلاً “صنعاء لن تسقط ولن تستسلم ولو تم حصارها مائة عام”، مشيراً إلى أن المعركة الحقيقية هي في عدن والجنوب للدفاع عن الوحدة اليمنية، وتحريرها من القوات الإماراتية.

وأعاد المقدشي التأكيد على أن صنعاء لن تسقط وأن بقاء الجنود في جبهات القتال في صرواح هو لاستمرار المقاومة، مضيفاً “لكن في نهاية الأمر سينتهي القتال بصلح وطني ويعود الجميع”.

وقد أثارت تصريحات رئيس هيئة الأركان حينها جدلاً واسعاً في صفوف القوات الموالية لهادي والقيادات العسكرية في التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات ضد اليمن.

وبدأت الاتهامات تتصاعد بين ضباط وقيادات الألوية الموالية لهادي منها أن “الحرب التي يخوضونها ضد قوات صنعاء مجرد حرب عبثية وخسائر بشرية دون تحقيق أي أهداف عسكرية على الأرض، وأن من يتحمل هذه الخسائر هي “القيادات العسكرية في رئاسة الأركان والشخصيات المقربة من هادي واللواء علي محسن”، وفقاً لما أفادت به لـ”المساء برس” مصادر خاصة في مأرب.

وقد اعتبر مراقبون إن تصريحات المقدشي ليست غريبة، خاصة وأنها تصدر عن رئيس الأركان “الذي يدرك طبيعة المعارك والطبيعة الجغرافية للعاصمة صنعاء ومحيطها والتي لا يمكن أن تسقط عسكرياً”، لافتين في حديث لـ”المساء برس” إلى أن ما يحدث في الجبهات في صفوف قوات هادي “استرزاق من السعودية واستفادة من الأموال والأسلحة التي يقدمها التحالف”.

ويشير المراقبون إلى أن تصريحات المقدشي تؤكد صحة المعلومات التي تفيد بأن القيادات العسكرية الموالية لهادي والتحالف لا ترغب بإنهاء الحرب ومن مصلحتها استمرار الصراع لأن إيقاف الحرب بالنصر أو الهزيمة يعني توقف الأموال السعودية والأسلحة التي يتم المتاجرة بها وبيعها لتجار السلاح اليمنيين.

قد يعجبك ايضا