تحركات الإصلاح العسكرية بمدينة تعز تأتي بعد ساعات من انشقاق فصيل عسكري عن المحور
تعز – المساء برس|
جاءت التحركات العسكرية السريعة لقوات محور تعز التابع لحزب الإصلاح والمتمثلة بالسيطرة العسكرية على المؤسسات الحكومية المدنية بالمدينة على رأسها البنك المركزي ومكتب وزارة المالية وغيرها من المكاتب وإغلاقها وكتابة عبارة “مغلق من قبل الجبهات”، جاءت بعد انشقاق فصيل عسكري كبير جنوب غرب تعز عن قوات المحور واعتبارها قوات سلطة أمر واقع.
وصفت القيادات العسكرية في ما يعرف بـ”جبهة التحرير في الحجرية وصبر” والتي تم تهجيرها قسرياً من مناصبها العسكرية بعد سيطرة الإصلاح على اللواء 35 مدرع ومناطق الحجرية والتربة جنوب غرب تعز، وصفت سلطة الإصلاح في مدينة تعز بـ”سلطة الأمر الواقع” مطالبة محافظ تعز بكشف الحقائق للرأي العام ومكاشفة أبناء تعز بحقيقة من هم المتمردون في سلطة تعز من مدنيين وعسكريين على قراراته.
واتهم قادة جبهة التحرير في الحجرية وصبر في بيان لهم أمس السبت وقبيل ساعات من إنزال الإصلاح رتلاً عسكرياً من محور تعز للسيطرة على المؤسسات الحكومية داخل المدينة، اتهم قيادة سلطة هادي المنفية بالتماهي مع “سلطة الأمر الواقع في تعز”، معلنين انضمامهم للحراك الشعبي المطالب بإقالة كافة الفاسدين واعتقال القيادات المتهمة بارتكاب جرائم بحق المدنيين من العسكريين والأمنيين الموالين للتحالف السعودي والمحسوبين على حزب الإصلاح، مطالبين هادي بتحمل مسؤوليته تجاه مطالب أبناء تعز ومعاناتهم ووضع حد للعبث والفوضى وغلاء المعيشة وإقالة ومحاكمة قيادة السلطة المحلية بما في ذلك جميع القيادات العسكرية وقيادة المحور والقيادة الأمنية التي وصفها البيان بأنها “تخلت عن مسؤوليتها وتسببت بكل جرائم القتل والتقطع والنهب للمتلكات العامة والخاصة حتى أصبحت مصدراً للجريمة والإرهاب وتصفية الحسابات وأوقفت الجبهات وفتحت جبهات داخلية طوال الست سنوات الماضية”، مطالبين أيضاً بمحاسبة من أسماهم البيان بـ”كافة القيادات التي نهبت عشرات المليارات باسم استكمال التحرير وحولت قضية المقاومة إلى مقاولة وتجارة وتربح خلال فترة الست سنوات”.
وطالب قادة جبهة تحرير الحجرية وصبر من شمسان بمكاشفة أبناء تعز والتوضيح لهم بمن هم المتمردون على قراراته، ومن الذين جعلو منه مجرد محافظ شكلي، متهمينه بأنه “يشرعن لسلطة الأمر الواقع في تعز منذ تعيينه ومكاشفة ما هي الأسباب والدوافع الحقيقية للحروب التي شهدتها المحافظة على كل قوى المقاومة وقوات الجيش الحر والتي كانت آخرها اجتياح إدارة أمن الضباب واللواء 35 مدرع ومسرح عملياته في الحجرية والسيطرة عليها”.
ويبدو أن الإصلاح حاول عقب البيان الصادر عن قادة جبهة تحرير الحجرية التحرك العسكري لتلافي تنامي الانشقاقات العسكرية في تعز لصالح القوى المناوئة للإصلاح، الأمر الذي يرى فيه الحزب مؤشر نهاية سيطرته العسكرية والأمنية على تعز والتي تشهد غلياناً شعبياً ضد سلطة الشرعية بما فيها سلطة الإصلاح العسكرية والأمنية والذي سيساهم بشكل كبير في تسريع إسقاط الإصلاح في تعز.