انقسام كبير بخفر السواحل التابع لهادي طرف يستلم السلاح التركي وآخر يهنئ طارق صالح
تقرير خاص – المساء برس|
كشفت التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة جنوب الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة الإمارات عن انقسام كبير بقوات خفر السواحل التابعة لحكومة هادي المنفية.
ففي الوقت الذي كشفت فيه مصادر سياسية عن تقديم تركيا دعماً عسكرياً لقوات هادي يجري تسليمه في الصومال عبر قائد قوات خفر السواحل خالد القملي، يظهر قائد خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر مصطفاً إلى جانب أبرز خصوم هادي والإصلاح في الساحل الغربي ممثلاً بطارق صالح قائد ما يسمى بقوات المقاومة الوطنية، المدعومة من الإمارات والتي لا تخضع لهادي وقواته.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية فقد وصل أمس السبت قائد قوات خفر السواحل خالد القملي إلى الصومال تحت غطاء مكافحة الجريمة البحرية، حيث التقى القملي بمدير مكتب مكافحة الجريمة البحرية في الأمم المتحدة في جزر السيشل كما التقى القملي بقائد خفر السواحل الصومالي.
وكان اللافت أن زيارة القملي للصومال قد أتت بعد ساعات من وصول سفينة شحن تركية حملت على متنها 200 مدرعة وأسلحة متنوعة، وهو ما يؤكد أن الشحنة تأتي في إطار الدعم العسكري المقدم من تركيا لقوات حزب الإصلاح التي تعتزم التقدم نحو عدن لحسم الوضع العسكري المنقسم بينها وبين قوات المجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات.
واعتبرت المصادر السياسية أن إرسال هادي تعزيزات عسكرية خلال اليومين الماضيين تمثلت بـ28 طقماً عسكرياً بينها أطقم مدرعة وإلى جانبها مدرعة عسكرية وصلت إلى مديرية أحور في أبين على الساحل الجنوبي الشرقي لليمن، كان هدفها تأمين المنطقة الساحلية قبيل وصول شحنة المدرعات والأسلحة القادمة من تركيا والتي من المتوقع أن يتم تفريغها في سواحل مديرية أحور ونقلها إلى شقرة.
في هذا السياق تقدم قائد خفر السواحل بقوات هادي في قطاع البحر الأحمر بتهنئة طارق صالح قائد ما يعرف بالمقاومة المشتركة المدعوم من الإمارات والذي يتخذ من مدينة المخا مركزاً لقواته غير المعترفة بهادي.
وأكد قائد خفر السواحل لقطاع البحر الأحمر، العقيد بحري عبدالجبار الزحزوح أن إشهار المكتب السياسي كممثل سياسي لمقاومة طارق خطوة مدروسة في سياق ما وصفها بالمعركة ضد الحوثيين، وهو ما يكشف أن الإمارات لم تعد تعمل على إضعاف هادي عبر إنشاء كيانات عسكرية مناهضة له فقط بل وتفكيك القوى العسكرية التابعة له أيضاً وخلخلتها من الداخل.
ولعل الأكثر خطورة من ذلك أيضاً حسب مراقبين، هو بدء طارق صالح تبني خطابات سياسية يقدم فيها نفسه بأنه الحامل الوحيد لمشروع مواجهة قوات صنعاء والحامل لمشروع استعادة ما تسمى “الشرعية” المنفية، وهو ما يؤكد أن التحالف يهيئ طارق صالح ليكون بديلاً عن هادي وحزب الإصلاح جرى استنزافه من قبل التحالف عسكرياً على مدى الست السنوات الماضية.