مصدر رفيع بحكومة هادي لـ”المساء برس”: لا نعرف من هم التجار الذين استنفدوا الوديعة السعودية ونقل البنك لم يكن في صالحنا

خاص – المساء برس|

كشف مصدر حكومي رفيع في سلطة الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي المتواجد بالرياض، عن معلومات خطيرة بشأن استنفاد الوديعة السعودية ووصول سعر الصرف في المناطق الجنوبية والشرقية من اليمن إلى قرابة الألف.

وفي تصريح خاص لـ”المساء برس” قال المصدر الحكومي الرفيع والذي يشغل منصباً مهماً بوزارة التجارة في حكومة هادي المنفية، إنهم في وزارة التجارة لا يعرفون حتى اللحظة من هم التجار الذين كانت إدارة البنك المركزي بعدن تقوم بمنحهم اعتمادات مستندية للسحب من الودية السعودية.

وكشف المصدر الحكومي إن استنفاد الوديعة السعودية والتي بلغت 2 مليار دولار وأتبعها مبلغ 200 مليون دولار قدمها الملك السعودي فيما بعد، تم استنفادها في 38 عملية، مؤكداً أن استنفاد الوديعة تم بطريقة غامضة وحتى التجار الذين استفادوا منها لا نعرف من هم وكل ما لدينا من معلومات هو أن بعضهم كانوا مجرد أسماء وهمية، والجزء الآخر كانوا تجار محسوبين على النظام السابق – نظام صالح -.

كما كشف المصدر بحكومة هادي عن تفاصيل خطيرة بشأن عمليات بيع العملة الصعبة من قبل البنك المركزي بعدن لهؤلاء التجار، حيث أكد المصدر أنهم كانوا يحصلون على العملة الصعبة بأقل من سعرها في السوق وبفارق 150 ريال بينما لم تكن وارداتهم تنعكس على حياة المواطنين بل كانت الأسعار في ارتفاع مستمر وللأسف اكتشفنا أن فارق الصرف كان يتم تقاسمه 50% للتجار و50% لمسؤولي مركزي عدن، وأضاف المصدر: “على سبيل المثال كان البنك يقدم اعتمادات مستندية لهؤلاء التجار بسعر 440 ريال بينما السعر الحقيقي للصرف هو 590 ريال مقابل الدولار الواحد وكان فارق الصرف يتم تقاسمه بين التاجر ومسؤولي البنك بما فيهم المسؤولين المتواجدين خارج اليمن، وللأسف لا نستطيع فعل شيء لأن القرار لم يعد بيد الشرعية”.

وقال المصدر بحكومة هادي المنفية بالرياض، إن السعودية لم تسلم البنك المركزي دولاراً واحداً وأن الوديعة كانت عبارة عن مبلغ موجود في مؤسسة النقد السعودي، وعمل البنك المركزي بعدن كان فقط استلام الأموال من التجار بالعملة المحلية أو استلام اشعارات الإيداعات المالية بالعملة المحلية لدى البنوك التي اعتمدها مركزي عدن وبعد ذلك يتم فتح إيداعات مستندية واستلام طلبات التجار للحصول على عملة صعبة، وكانت أولوية منح الإيداعات المستندية لتجار معينين فقط بعضهم وهميين وبعضهم من التجار المرتبطين بعلاقات وثيقة مع رموز نظام علي عبدالله صالح.

كما أكد المصدر الحكومي أن نقل البنك المركزي إلى عدن لم يكن في صالح “حكومة الشرعية”، لافتاً إلى أن استغلال البنك المركزي وتحويله لورقة عسكرية وإقحامه في الصراع السياسي انعكس سلباً على الشرعية والتحالف بدليل ما نشهده من استقرار مالي في مناطق الحوثيين وانهيار لسعر الصرف في “المناطق المحررة” حسب وصفه.

قد يعجبك ايضا