الجسر الجوي الطبي.. الأمم المتحدة تغير ترتيبات نقل المرضى بشكل مفاجئ و صنعاء تحتج
صنعاء – المساء برس|غيرت الأمم المتحدة ترتيبات نقل المرضى من مطار صنعاء الدولي إلى الخارج بعد أن كانت قد اتفقت مع سلطات صنعاء على تسيير 30 مريضاً مع مرافقيهم بدءاً من يوم غد الإثنين 3 فبراير، غير أن بياناً لوزارة الصحة كشف أن الأمم المتحدة غيرت ترتيبات نقل المرضى ليتقلص عدد المرضى إلى 7 فقط.
وقال بيان وزارة الصحة إن الأمم المتحدة أفادت بخطاب تلقته وزارة الصحة يوم أمس أن النقل سيكون عبر طائرة أممية صغيرة تتسع لعدد 7 مرضى فقط مع مرافقيهم، واعتبرت وزارة الصحة أن ذلك يخالف بشكل كلي المتطلبات الضرورية لحالات الإخلاء الطبي لاعتبارات ضرورية أبرزها أن إجراءات الاخلاء الطبي تتطلب ان تتوفر في الطائرة المساحة اللازمة لنقل المرضى مع مرافقيهم في مساحة كافية تحسباً ان تكون حالة المريض الصحية تتطلب النقل في وضعية الرقود (على سرير بدل مقعد) كما تتطلب بعض الحالات وجود تجهيزات خاصة ضرورية مع المرضى في الطائرة.
كما اعتبرت الوزارة في بيانها إن من متطلبات الإخلاء الطبي المتفق عليها والتي جرى مخالفتها قبل انطلاق الجسر الجوي هو أن “عدد المسجلين في قوائم الجسر الجوي الطبي حوالي (32 ألف مريض) مصابون بأمراض خطيرة ويحتاجون لتدخلات علاجية وجراحية سريعة كجراحة القلب وزراعة كلى وغيرها وبطريقة الأمم المتحدة التي تطلب نقل 7 مرضى من أصل 32 ألف فهذا الأمر حكم بالإعدام للكثير منهم”.
وقالت الصحة اليمنية إن تغيير ترتيبات نقل المرضى من قبل الأمم المتحدة غير مبرر وغير مفهوم، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة إذا لم يكن لديها طائرات نقل كبيرة لاستيعاب العدد المطلوب خلال الرحلة الواحدة فإن “الناقل الوطني للجمهورية اليمنية وهو طيران اليمنية أو غيرها من شركات الطيران التجارية المنتشرة حول العالم يمكن أن توفر الطائرات المطابقة للمعايير”.
واعتبرت الوزارة إن منع وتأخير وحصار اليمنيين عن حقهم الإنساني في الحصول على الرعاية الطبية هو جريمةٌ بكل الاعتبارات القانونية والإنسانية، مضيفة إن “من واجب ومسؤولية الأمم المتحدة ان تلتزم بتنفيذ مبادئها الانسانية والتزاماتها بمساعدة شعبنا اليمني بالحصول على الرعاية الطبية لا ان تتحول إلى شريك متواطئ مع العدو في قتل هذه الانفس”، كما لفتت إلى أن جميع كشوفات الأسماء المسجلة في الجسر الطبي وباعتراف الأمم المتحدة هي حالات مرضية تحتاج إلى الإخلاء الطبي بشكل عاجل.
وأكدت وزارة الصحة بصنعاء إنها التزمت “بكافة متطلبات وشروط تنفيذ الجسر الطبي الموضوعة من قبل الأمم المتحدة، لافتة إلى أنها أيضاً تغاضت عن الكثير من العقبات والاشتراكات غير المبررة استشعاراً لأهمية تسهيل إسعاف المرضى من أبناء الشعب وإنقاذ حياتهم”، محملة دول التحالف السعودي الإماراتي وكافة منظمات الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن حياة “كل إنسان يمني فقدت وتفقد في كل يوم بسبب الحصار وعدم توفر الرعاية الطبية للحالات الحرجة”، وأضافت إن عدد الحالات الحرجة 32 ألف مريض وأن كل يوم تأخير لإسعافهم يعتبر جريمة قتل متعمد للعشرات منهم.
ودعت الصحة الأمم المتحدة للإيفاء بالتزاماتها وسرعة تسيير رحلات الجسر الطبي بما يتوافق مع المعايير المعتمدة ودون أي تأخير، كما ناشد بيان الوزارة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل والضغط لإنقاذ آلاف المرضى اليمنيين.