غضب داخل قوات العمالقة من درع الوطن.. ما الأسباب؟
خاص _ المساء برس|
تصاعدت حالة الاستياء والغضب في أوساط ضباط وجنود قوات العمالقة، على خلفية الزج بقوات درع الوطن إلى جانبهم في المعارك الدائرة بعدد من جبهات محافظة لحج، وسط اتهامات متبادلة بفشل التنسيق الميداني والتسبب في خسائر بشرية وانهيارات عسكرية في عدة جبهات.
ونشر ضباط وجنود في قوات العمالقة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا فيها عن رفضهم استمرار مشاركة قوات درع الوطن في جبهاتهم، متهمين إياها بعدم الإيمان بـ”دولة الجنوب” وأنها لا تعمل لصالح أبناء الجنوب، بالإضافة إلى رفضها رفع “أعلام الجنوب”، فضلاً عن تنفيذ انسحابات مفاجئة من مواقع قتالية دون التنسيق مع قوات العمالقة المتواجدة إلى جانبها.
وأشاروا إلى أن تلك الانسحابات تسببت في كثير من الأحيان في إرباك الوضع الميداني وترك ثغرات في خطوط المواجهة استغلها “الحوثيين” لتنفيذ عمليات تقدم والتفاف على مواقعهم، ما أدى إلى سقوط عدد من الجبهات ومقتل وإصابة ضباط وجنود من قوات العمالقة نتيجة هذه التصرفات، حد قولهم.
وطالب منتسبون لقوات العمالقة، في منشوراتهم، بالفصل الكامل بين جبهات قواتهم وجبهات قوات درع الوطن، محملين الأخيرة مسؤولية جانب من الإخفاقات والخسائر التي شهدتها جبهات القتال خلال الفترة الماضية.
كما وجّهوا انتقادات حادة لقيادات وضباط قوات درع الوطن، متهمين إياهم بانعدام الخبرة العسكرية والميدانية، مشيرين إلى أن هذه القوات حديثة التشكيل، وأن غالبية منتسبيها لم يسبق لهم خوض معارك فعلية، الأمر الذي ينعكس على أدائها في إدارة المواجهات والتعامل مع المتغيرات الميدانية، وفق تعبيرهم.
وتكشف هذه الاتهامات عن تصاعد الخلافات والتباينات داخل التشكيلات العسكرية المدعومة سعودياً، في وقت تواجه فيه تلك القوات انهيارات ميدانية متسارعة في عدد من جبهات محافظة لحج، وسقوط مئات القتلى والجرحى في صفوفها.