ما الذي دفع العمالقة للانسحاب من جبهات كهبوب؟ تفاصيل تكشف كواليس ما حدث

خاص _ المساء برس|

كشفت مصادر ميدانية في قوات العمالقة ودرع الوطن عن تفاصيل جديدة بشأن انسحاب وحدات عسكرية من مواقعها بالقرب من جبال كهبوب وعدة مناطق في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، مؤكدة أن الانسحاب جاء عقب تصاعد الهجمات التي تنفذها قوات صنعاء، وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وسط غياب التعزيزات والإسناد العسكري من القيادات الموجودة في عدن.

وأوضحت المصادر أن الوحدات المنتشرة في تلك المناطق وجهت، خلال اليومين الماضيين، رسائل إلى القيادات العسكرية في عدن، وعلى رأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، طالبت فيها بإرسال تعزيزات عسكرية لمساندتها في مواجهة الهجمات المتصاعدة، غير أنها لم تتلقَّ استجابة، بالتزامن مع استمرار القصف المكثف الذي أسفر، بحسب المصادر، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات.

وأضافت أن غياب التعزيزات، بالتزامن مع استمرار الهجمات وارتفاع الخسائر البشرية، أدى إلى حالة من الارتباك الواسع داخل صفوف القوات، ما دفع وحدات عسكرية إلى الانسحاب من مواقعها بصورة تلقائية، دون انتظار صدور توجيهات من قياداتها، في ظل ما وصفته المصادر بصعوبة الظروف الميدانية واستمرار تعرض القوات للاستهداف.

وأشارت المصادر إلى أن إبقاء القوات في تلك المناطق، دون توفير الحماية والإسناد اللازمين، يمثل خطأً عسكرياً فادحاً تتحمل مسؤوليته القيادات السعودية المشرفة على العمليات، معتبرة أن طبيعة المناطق التي كانت تنتشر فيها القوات تجعلها مكشوفة أمام هجمات قوات صنعاء، خصوصاً في ظل افتقارها إلى الوسائل الكافية للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة.

وحذرت المصادر من أن إعادة تموضع القوات في مناطق رأس العارة والمناطق المفتوحة الممتدة باتجاه باب المندب خطأ أيضاً، حيث ستتعرض فيها القوات لهجمات كثيفة، معتبرة أن تلك المناطق باتت مكشوفة لقوات صنعاء، وأن أي تجمعات أو تحركات عسكرية فيها ستظل عرضة للاستهداف.

وتزامنت هذه التطورات مع دعوات أطلقها سياسيون وعسكريون جنوبيون لسحب ما تبقى من قوات العمالقة من جبهات كهبوب والمناطق القريبة من باب المندب باتجاه عدن، محذرين من احتمالات تطويق القوات وقطع خطوط الإمداد عنها، في ظل ما وصفوه بتراجع الإسناد العسكري واستمرار استنزاف المقاتلين.

قد يعجبك ايضا