من باب المندب إلى المخا.. كيف انكشفت الرواية الإعلامية السعودية في اليمن؟

متابعات خاصة _ المساء برس|

انتقد صحفيون وإعلاميون عرب ما وصفوه بـ”الفضيحة” في التغطية الإعلامية السعودية للتطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي لليمن، معتبرين أن الإعلان عن سيطرة القوات الموالية للرياض على مناطق استراتيجية، قبل أن تتضح حقيقة ما جرى ميدانياً، ألحق ضرراً كبيراً بمصداقية وسائل الإعلام والقنوات التي تبنت تلك الروايات.

وأشار إعلاميون في منشورات متداولة إلى أن ما حدث يمثل “فضيحة إعلامية لقنوات وإعلام السعودية وقطر”، بعدما جرى تداول معلومات عن سيطرة القوات المدعومة سعودياً على باب المندب، ثم الحديث عن السيطرة على مدينة المخا، قبل أن تظهر الروايات الحقيقية التي كشفت زيف تلك الادعاءات.

كما انتقدوا السياسة الإعلامية التي تتبعها حكومة عدن، متسائلين عن أسباب “تسويق معلومات غير صحيحة”، خصوصاً عندما تتعلق الأخبار المعلنة بتطورات عسكرية وميدانية يفترض أن تكون قابلة للتحقق.

وفي السياق ذاته، حذر إعلاميين موالين للسعودية من الفجوة بين الخطاب الدعائي والتطورات الفعلية على الأرض، معتبرين أن “الدعاية التي لا يرافقها جهد موازٍ لها في الميدان عمرها قصير”، وأن المبالغة في تصوير الإنجازات العسكرية قد تنتهي بانكشاف الرواية الإعلامية أمام الحقائق الميدانية.

وقال أحد المنتقدين إن “ضخ أخبار وانتصارات وهمية من غرف الفنادق” يمثل، بحسب تعبيره، مخاطرة بأرواح المقاتلين، مشدداً على أن أرواح الناس “ليست مادة للدعاية والمتاجرة”.

كما اعتبر إعلامي آخر أن ما جرى يمثل ضربة معنوية للقوات المدعومة سعودياً، مستخدماً تشبيهاً قال فيه: “لقد أوهموا المريض أنه قادر على المشي، وحين صدق اكتشف أن أقدامه مبتورة”، في إشارة إلى الفجوة التي يراها بين الخطاب الإعلامي وما يعتبره حقيقة ميدانية.

قد يعجبك ايضا