7 أيام من إغلاق مطارات الجنوب السعودي.. ما هي تداعياته على الحركة الجوية والاقتصاد؟
متابعات خاصة ـ المساء برس|
تواصل المملكة العربية السعودية، لليوم السابع على التوالي، إغلاق مطاراتها الجنوبية الثلاثة (أبها، جازان، نجران)، في ظل استمرار التصعيد العسكري مع القوات المسلحة اليمنية، الذي أدى إلى شلل تام في الحركة الجوية المدنية والعسكرية، وتراجع حاد في حركة المسافرين، وتأثيرات سلبية على النشاط الاقتصادي في هذه المناطق الحيوية.
وتظهر بيانات الرحلات الجوية، استمرار إلغاء جميع الرحلات الجوية المدنية من وإلى مطارات أبها وجازان ونجران، مع تسجيل إلغاء رحلات متتالية لليوم السابع على التوالي، في مؤشر على استمرار حالة التأهب القصوى، وتراجع الثقة في الملاحة الجوية المدنية.
ويعد مطار أبها الدولي بوابة رئيسية للمنطقة الجنوبية، ويخدم أكثر من 5 ملايين مسافر سنوياً، بينما يعد مطار جازان الإقليمي شرياناً حيوياً للمنطقة، ويخدم أكثر من 2 مليون مسافر سنوياً، أما مطار نجران فيخدم أكثر من 1.5 مليون مسافر سنوياً.
وتسببت عمليات الإغلاق المتكررة في خسائر فادحة للقطاع الجوي، إذ خسرت شركات الطيران السعودية ما يقدر بمئات الملايين من الريالات جراء إلغاء الرحلات، إضافة إلى تأثر حركة الشحن الجوي التي كانت تنقل البضائع والمواد الغذائية إلى هذه المناطق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
وسبق أن أظهرت بيانات “فلايت أوير” المتخصصة في تتبع حركة الملاحة الجوية، استمرار إلغاء جميع الرحلات الجوية المدنية من وإلى مطارات أبها وجازان ونجران، مع تسجيل إلغاء عشرات الرحلات الجوية المجدولة، وخلو الأجواء المحيطة بالمطارات تماماً من الطائرات المدنية، وتحويل مسار الرحلات الأخرى.
وتحدثت مواقع اقتصادية عن أن الإغلاق أدى لتوقف شبه كلي للحركة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالمطارات، وهذا شكل ضغطاً إضافياً على المطارات السعودية المجاورة التي حاولت استيعاب الأزمة.
وكانت شركات طيران دولية مثل “إير كايرو” المصرية و”فلاي دبي” قد أعلنت تعليق رحلاتها إلى هذه المطارات، فيما لجأت شركات أخرى إلى تغيير مسارات الطيران لتجنب المناطق عالية المخاطر.
ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق هذه المطارات، التي تعد بوابات حيوية للسعودية على البحر الأحمر، يعكس حجم الخسائر التي تتكبدها الرياض جراء الحرب، ويؤكد أن استمرار الحصار على اليمن لن يجني سوى المزيد من الخسائر، وأن السلام هو الخيار الأسلم للجميع.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت في منتصف يوليو الماضي تحذيرها لجميع شركات الطيران من استخدام المطارات السعودية المذكورة، كونها أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة، ضمن معادلة “التصعيد بالتصعيد” التي تفرضها صنعاء رداً على استمرار العدوان والحصار الجائر.
وتواصل القوات المسلحة اليمنية منذ 20 يوليو فرض حصارها البحري على الملاحة السعودية، ومؤخراً تنفيذ عملياتها النوعية ضد تحشيدات النظام السعودي في مناطق يمنية يسيطر عليها.