ماذا يعني اصطياد قوات صنعاء لسفينة من أسطول الظل السعودي في باب المندب؟
خاص _ المساء برس|
يشكّل استهداف قوات صنعاء لسفينة الشحن العسكري “تهامة” قرب مضيق باب المندب تطوراً ميدانياً لافتاً، وسط قراءات عسكرية تؤكد أن العملية تتجاوز كونها هجوماً تكتيكياً عابراً، لتشكل ضربة استراتيجية قاضية لخطوط الإمداد البحري للسعودية والقوات الموالية لها في الساحل الغربي.
وفي قراءة تحليلية لهذا، أشار خبراء عسكريين إلى أن سفينة “تهامة” تنتمي إلى ما يُعرف بـ “أسطول الظل اللوجستي العسكري” التابع للسعودية؛ إذ أثبتت المعطيات أنها أجرت عدة رحلات بحرية مشبوهة بعد أن تم رصدها وإخفاء تعريفها الملاحي عمدا للتمويه و استخدامها لتهريب العتاد العسكري.
ويؤكد الخبراء العسكريون على أن الهجوم الصاروخي الذي أسفر عن إصابتها إصابة دقيقة، يمثل ضربة لوجستية قاسية، حيث نجح الهجوم في قطع شريان إمداد بحري حيوي، وتعطيل قدرة نقل المعدات والأسلحة الثقيلة في نقطة اختناق جغرافية واستراتيجية بالغة الأهمية كـ مضيق باب المندب والجزر المحيطة (زقر، حنيش، وميون).
كما كشفت العملية عن قدرة استخباراتيّة دقيقة وعميقة لدى قوات صنعاء، تمثلت في رصد جداول الإبحار السرية، وتحديد طبيعة ونوعية الحمولة بدقة بالغة، ومعرفة نقاط التفريغ المخصصة، فضلاً عن القدرة على تتبع الاتصالات التكتيكية لسفن أسطول الظل.
ويأتي هذا التطور ليتكامل مع مجمل التطورات الميدانية الأخيرة في منطقة المخا، والتي شهدت استهدافاً مكثفاً لتحشيدات عسكرية ومخازن أسلحة ومقرات قيادية، توجت بمصرع قيادات ميدانية بارزة، وذلك في ضربات استباقية نفذتها قوات صنعاء أجهضت تحضيرات سعودية لعملية برية.