فصيل فلسطيني يحذر من مخطط لعزل رفح وتقسيم قطاع غزة
غزة – المساء برس|
اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الطروحات المتداولة بشأن إنشاء مناطق مغلقة في مدينة رفح تحت مسميات إنسانية تمثل جزءاً من مشروع يستهدف إعادة رسم الخريطة الجغرافية لقطاع غزة، عبر فرض وقائع ميدانية تؤسس لعزل السكان وتفكيك وحدة القطاع تمهيداً لسياسات التهجير القسري.
وقالت الجبهة إن الأزمة الإنسانية وإعادة الإعمار لا تعرقلها المقاومة الفلسطينية كما يروج البعض، وإنما يفرضها استمرار الاحتلال الإسرائيلي في توسيع سيطرته العسكرية على أجزاء واسعة من القطاع، ومواصلة عمليات التدمير والقصف، وإغلاق المعابر ومنع تدفق مستلزمات الحياة وإعادة البناء.
ورأت أن أي صيغة لإدارة غزة تقوم على تخصيص مناطق بعينها أو حصر عمل الجهات الوطنية داخل ما يسمى “المناطق الآمنة” تمثل انتقاصاً من وحدة القطاع، وتفتح الباب أمام تكريس واقع الفصل الجغرافي والسياسي بين الفلسطينيين، بما يتعارض مع القرارات الدولية التي تتعامل مع غزة كوحدة واحدة.
وأكدت أن اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع يجب أن تباشر مهامها في جميع المناطق دون استثناء، بما يشمل إزالة الأنقاض، وإعادة تشغيل المرافق العامة، وتأمين دخول المساعدات، وفتح المعابر، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار على امتداد القطاع.
وشددت الجبهة على أن محاولات ربط معاناة المدنيين بسلاح المقاومة تتجاهل المسؤولية المباشرة للاحتلال عن استمرار العمليات العسكرية، والسيطرة على مساحات واسعة من غزة، ومنع إدخال المواد الأساسية ومستلزمات الإعمار، الأمر الذي فاقم الكارثة الإنسانية.
وأضافت أن أي مشروع يقوم على تقسيم غزة إلى مربعات معزولة أو إنشاء إدارات ذات صلاحيات محدودة يخدم أهداف الاحتلال في تعميق الانقسام وفرض وقائع سياسية جديدة، مؤكدة أن الحفاظ على وحدة القطاع أرضاً وسكاناً وإدارة يمثل أساس أي معالجة حقيقية للأوضاع القائمة.