تحول مفاجئ في الخطاب الإماراتي تجاه إيران… ما الذي حدث؟
خاص _ المساء برس|
شهد الخطاب الإعلامي والسياسي في الإمارات خلال الساعات الماضية تحولًا ملحوظًا تمثل في تراجع حدة التصريحات تجاه إيران، بعد أيام من تصعيد لافت اتسم بنبرة هجومية حادة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول جاء على خلفية رسائل تهديد وتحذيرات إيرانية مباشرة لأبوظبي، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي هذا السياق، نشر مستشار رئيس الإمارات، أنور قرقاش، تدوينة أكد فيها تمسك بلاده بالحلول السياسية والمسار التفاوضي، مشددًا على أن الإمارات “لم تسعَ إلى هذه الحرب”، وأن” العلاقات الخليجية الإيرانية لا يمكن أن تُبنى على المواجهات والصراعات في منطقة تجمع شعوبها روابط جغرافية وتاريخية متجذرة”.
وتعكس تصريحات قرقاش تحولًا واضحًا مقارنة بخطابه السابق، الذي تحدث فيه عن “الخطر الاستراتيجي” الذي تمثله إيران على الخليج، داعيًا إلى التعامل بحزم مع ما وصفه بالتهديدات المرتبطة بالمشروع الإيراني ووكلائه في المنطقة.
ويأتي هذا التغير بالتزامن مع بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية نفت فيه ما تم تداوله بشأن زيارة رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي أو استقبال أي وفد عسكري إسرائيلي على أراضيها.
ويرى متابعون أن صدور هذا النفي الرسمي، وهو أمر نادر في التعاطي الإماراتي مع مثل هذه التقارير، يعكس حجم القلق في أبوظبي من تداعيات الاتهامات المتعلقة بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران.
وجاء الرد الإيراني سريعًا، حيث علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على التقارير المتداولة بشأن لقاء مزعوم بين نتنياهو ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، قائلًا إن “العداء مع الشعب الإيراني العظيم مقامرة طائشة”، مضيفًا أن “التواطؤ مع إسرائيل في ذلك أمر لا يُغتفر”، ومتوعدًا بمحاسبة “كل من يتآمر مع إسرائيل لبث الفرقة”.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تعرضت خلال الشهرين الماضيين قواعد ومصالح أمريكية في الإمارات ودول الخليج لهجمات إيرانية، ردًا على العدوان الأمريكي عليها.