كاتب جنوبي: عدن بلا كهرباء ولا ماء ولا رحمة… والمتاجرون بمعاناة الناس يتنعمون في الخارج

متابعات خاصة _ المساء برس|

قال الكاتب الجنوبي صلاح السقلدي إن وضع الخدمات في عدن وسائر المحافظات الجنوبية لم يعد يحتمل مزيدًا من التوظيف السياسي والمناكفات العقيمة، مؤكدًا أن الأوضاع بلغت “درجة الكارثة بكل ما في هذه الكلمة من معانٍ”.

وأوضح السقلدي أن الأزمة باتت تعصف بكافة مجالات الحياة، تتمثل في تدهور مريع لخدمة الكهرباء، وأزمات مياه خانقة لا تتوقف ولا تستثني مدينة أو شارعًا أو منزلًا، خصوصًا منازل البسطاء، إلى جانب وضع صحي متردٍ، ومعاشات هزيلة غير منتظمة، وطرقات مدمرة، وتعليم متدهور، وغلاء وصفه بأنه “أكثر من فاحش”، فضلًا عن فساد متفاقم بات أصحابه – بحسب تعبيره – أكثر وقاحة وقلة حياء، في ظل تهالك شبكات الخدمات وتقادمها دون أي توسعة أو صيانة.

وأشار إلى أن الأزمة القائمة ليست مجرد ساحة للتنابز السياسي أو ملهاة للصراع بين الأطراف، بل هي أزمة معيشية خانقة نتجت عن سنوات من الفشل والفساد، واقتصاد مدمّر، وانسداد أفق التسوية السياسية، وحالة ارتهان وصفها بالمخزية، إلى جانب أنانية معظم القادة والنخب، وهيمنة اقتصاد الحروب وما وصفه بـ”هواميره وطفيلياته الضارة”.

وأضاف أن معاناة الناس لا يجب أن تُختزل في كونها ورقة سياسية يستخدمها طرف ضد آخر، موضحًا أن الأطراف السياسية دأبت على توظيف ملف الخدمات في صراعاتها؛ فحين كان المجلس الانتقالي في السلطة كان يتهم خصومه – رغم شراكته معهم في الحكم – بتعمد حجب الخدمات وتدميرها لإفشاله، بينما كان خصومه يستدلون بتردي الأوضاع على فشله.

ولفت السقلدي إلى أن المشهد اليوم لم يتغير سوى بتبدل المواقع، حيث تبادلت الأطراف أدوارها، وتبادلت معها ذات الاتهامات والمفردات، إلى جانب تبادل تبريرات الفشل والإخفاق، وادعاءات النجاح.

وأكد أن الضحية في كل الأحوال هو المواطن الذي يواجه هذه النكبات دون حول ولا قوة ولا سند، في حين أن المتسببين – من أحزاب وكيانات وقيادات وما وصفه بـ”جوقة إعلام النفاق” – ينعمون بالرفاه في الداخل والخارج، من أبوظبي والرياض إلى تركيا ومصر وأوروبا وغيرها من العواصم.

قد يعجبك ايضا