بعد الإعلان عن تقارب عسكري إماراتي إسرائيلي إيران تأمر سفن راسية على موانئ الإمارات بالمغادرة والأخيرة تستجيب
متابعات – المساء برس|
يتصاعد المشهد في الخليج على وقع تداخل سياسي وعسكري متسارع بين الإمارات وكيان الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع تحركات بحرية مرتبطة بتوترات إقليمية مع إيران، في ظل تقارير إعلامية تكشف مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري بين أبوظبي وتل أبيب خلال الحرب الأخيرة.
وأفادت منصات مراقبة الملاحة البحرية، مساء الأحد، بأن عددا من السفن غادرت مراسي في موانئ رأس الخيمة وميناء صقر عقب تلقيها تحذيرات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني عبر اتصالات بحرية، طالبت بإخلاء مواقع الرسو فورا، مع التأكيد على تحميل الجهات المخالفة مسؤولية البقاء في المنطقة، ما دفع سفنا إلى تغيير مواقعها بشكل عاجل.
وتزامن هذا التطور مع تصعيد سياسي وعسكري أوسع في المنطقة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الدفع بتحركات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، وسط توتر متزايد ينعكس على حركة التجارة البحرية.
في المقابل، كشفت تقارير غربية متتابعة عن تعميق غير مسبوق للتعاون العسكري بين الإمارات وكيان الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب مع إيران، حيث ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن إسرائيل قامت بإرسال أنظمة أسلحة متطورة إلى الإمارات، شملت منظومات دفاع جوي وتقنيات متقدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.
وبحسب التقرير، فإن الأسلحة تضمنت نظام المراقبة “سبكترو” ونموذجا من منظومة الدفاع بالليزر “آيرون بيم”، إضافة إلى إرسال فرق عسكرية إسرائيلية لتشغيل تلك الأنظمة داخل الأراضي الإماراتية، بما يعكس مستوى متقدما من التنسيق العملياتي بين الجانبين.
كما أشارت المعلومات إلى أن بعض هذه الأنظمة كانت لا تزال في مراحل التطوير أو النماذج الأولية، وتم نقلها لاستخدامها ميدانيا خلال الحرب، في ظل حاجة ملحة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي في مواجهة الهجمات الإيرانية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن استنزاف كبير في مخزونات صواريخ الاعتراض لدى الولايات المتحدة وكيان الاحتلال ودول خليجية، نتيجة كثافة الهجمات وتعدد جبهات الاشتباك، حيث أشارت تقديرات إلى استخدام مكثف لمنظومات مكلفة للغاية، بعضها يصل سعر الصاروخ الواحد فيها إلى ملايين الدولارات.
وتعزز هذه التطورات المؤشرات التي تحدثت عنها تقارير سابقة حول استخدام أراضٍ ومنشآت في دول خليجية ضمن منظومات دعم عسكري موجهة ضد إيران خلال فترة التصعيد، وهو ما اعتبرته طهران جزءا من معادلة الاشتباك الإقليمي.
وبين تصاعد التوتر البحري في مضيق هرمز، وكشف مستويات التعاون العسكري بين أبوظبي وتل أبيب، تبدو المنطقة أمام مرحلة إعادة تشكل معقدة للتحالفات ومسارات الصراع.