الكشف عن كواليس المفاوضات.. ماذا حدث بين إيران وأمريكا خلف الأبواب المغلقة؟

طهران ـ المساء برس|

كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، عن تفاصيل جديدة حول المفاوضات الأخيرة بين طهران وواشنطن، التي دارت خلف الأبواب المغلقة في باكستان، وكواليس اللحظات التي سبقت إعلان وقف إطلاق النار.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن إيران “انتصرت في الحرب غير المتكافئة بينما لم يحقق العدو أهدافه، وترامب طلب وقف إطلاق النار بعد 40 يوماً”، مضيفاً: “الولايات المتحدة كانت تسعى لتغيير النظام حيث كانت الإدارة الأميركية تظن أن إيران هي فنزويلا”.

وكشف قاليباف أن “الحرب المفروضة الثالثة بدأت بمكر أميركي في خضم المفاوضات باغتيال القادة وإمامنا الشهيد”، مشيراً إلى أنه “في حرب الـ12 يوماً تأخر ردنا 14 ساعة، أما في الحرب الأخيرة ورغم استشهاد القائد العام للقوات المسلحة فبدأ ردنا فوراً”.

وأوضح أن “من الواضح أن إيران كانت في الحرب المفروضة الثالثة أقوى بمراحل مما كانت عليه في الماضي في مجالي الهجوم والتصميم”.

وقال قاليباف: “استهدفنا 180 مسيرة وهي قدرة لم تكن نمتلكها في مجال الدفاع الجوي خلال الحرب السابقة، وهذه التطورات حدثت في أشهر قليلة”.

وأضاف: “استهداف طائرة إف 35 ليس مجرد صدفة بل هو عملية ذات أبعاد فنية وتصميمية مختلفة، ومن خلال الصاروخ الذي انفجر قرب المقاتلة أدرك العدو نوع القدرات التي نمتلكها والمسار الذي نمضي فيه”.

وأكد قاليباف أن “العدو سعى وراء إثارة فوضى داخلية ولم يفلح، واتخذ قراراً بالهجوم البري ولم ينجحوا”. وأضاف: “دعا ترامب الناتو للمشاركة في فتح مضيق هرمز لكن لم يستجب له أحد، ومن الواضح أننا المنتصرون في الحرب”.

وشدد قاليباف على أن “مضيق هرمز اليوم هو تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مشيراً إلى أن “مضيق هرمز كان يمثل قدرة كامنة واليوم تحولت هذه القدرة بالكامل إلى قدرة فعلية”.

وأوضح: “نريد للدول التي ليست في عداء معنا ولا تقف مع العدو أن تتمكن من عبور المضيق، فنحن لا نسعى لخلق حالة من انعدام الأمن”.

وكشف قاليباف عن تفاصيل المفاوضات، قائلاً: “العدو أرسل مقترحات من 15 بنداً، وتمت دراستها بدقة في المجلس الأعلى للأمن القومي، وبالنتيجة تم إعداد 10 بنود تتضمن مطالب وحقوق الشعب”.

وتابع: “قلنا إننا لا نقبل البنود الأميركية الـ15، وإذا قبل الجانب الأميركي بالبنود الـ10 التي قدمتها إيران فهي قابلة للتفاوض. بالنتيجة قدم الأميركيون مقترحاً من 9 بنود لكن إيران أصرت على بنودها الـ10 وهم وافقوا”.

وبين قاليباف أن “من ضمن البنود الإيرانية الـ10 كان هناك بند ينص على ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار في المنطقة، ونقاشنا كان يتمحور حول أن حزب الله هو جزء من وقف إطلاق النار أيضاً”.

وأمضى قائلاً: “كان شرطنا لتحقيق عودة الحركة في مضيق هرمز إلى طبيعتها هو وقف إطلاق النار في لبنان، وقلنا إنه إذا لم يطبق وقف إطلاق النار في لبنان فلن نواصل التفاوض وسنبدأ الحرب، ولأجل ذلك قمنا بإغلاق مضيق هرمز. في النهاية فرضت إرادتنا”.

وأكد بالقول: “نحن على أهبة الاستعداد للرد في حال ارتكاب العدو أي خطأ وفي أي لحظة، ومثلما أن الشعب مستعد في الشوارع فإن القوات العسكرية أيضاً على أتم الاستعداد”.

وتابع: “نقول الآن أيضاً إنه إذا استمر الحصار البحري ضدنا فسنستمر في إغلاق المضيق”.

كما أكد المسؤول الإيراني أن “ما زلنا بعيدين عن الاتفاق النهائي ونحن نصر على بعض الموضوعات وهذه المطالب لا يمكن التنازل عنها، ولكن بشكل عام حققنا تقدماً في المفاوضات”.

قد يعجبك ايضا