الحوثي: صنعاء لا تتبع أحد ومحاولات أمريكا و”إسرائيل لتغيير النظام في إيران فاشلة

متابعات – المساء برس|

جدد عضو المجلس السياسي في صنعاء محمد علي الحوثي التأكيد على أن موقف أنصار الله في التعامل مع التطورات الإقليمية ينبع من استقلالية القرار اليمني، مشددا على أن أي تصعيد أو تهدئة في المنطقة يظل مرهونًا بالسياسة الأمريكية، التي اعتبر أنها تمثل العامل الحاسم في توجيه مسار الأحداث.

وأوضح محمد علي الحوثي في مقابلة لشبكة ITV البريطانية، أن الحركة لا تربط قرارتها الإستراتيجية بشكل تابع لأي طرف، رغم وجود تقاطعات مع إيران وقوى أخرى في المنطقة، مؤكدا أن مواقفهم تقوم على دعم القضايا العربية والإسلامية، بما يشمل الوقوف إلى جانب أي دولة تتعرض للاستهداف.

وأشار إلى أن عدم الانخراط في مواجهة مباشرة ومفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن يرتبط بتقييمات مرتبطة بطبيعة المرحلة، محملا واشنطن مسؤولية توسيع دائرة الصراع نتيجة تخليها عن مسار الحوار واتجاهها نحو العمل العسكري.

وفي ما يخص العمليات البحرية، أكد أن الإجراءات التي تتخذ في هذا الإطار تأتي ضمن حماية أمن الملاحة في البحر الأحمر، معتبرا أن التهديدات الأساسية للتجارة الدولية تعود إلى التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

كما تناول الانتقادات الموجهة لأنصار الله بشأن تأثير العمليات على التجارة العالمية، معتبرا أن تلك التداعيات هي نتيجة مباشرة للصراعات التي تقودها الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي، مشيرا إلى أن استهداف المدنيين والبنية التحتية في عدة دول بالمنطقة يعكس طبيعة تلك السياسات.

كما أكد الحوثي، أن الدعوات الأمريكية والإسرائيلية لتغيير النظام في إيران فاشلة، أوضح أن تلك الدعوات كان لها الأثر الكبير في التفاف الشعب الإيراني حول النظام أكثر من أي وقت مضى وفق الاستبيانات الحديثة.

وقال الحوثي إن “بقاء القيادة الإيرانية الحالية هي نتيجة إيجابية لشعبها وأمتها كونها تستند إلى التأييد الشعبي الحقيقي”، مبينا أن المسار الحالي للأحداث بالمنطقة يعود للموقف الأمريكي سواء بالتصعيد أو الاحتواء، لأن موقف إيران ومحور المقاومة هو الدفاع المشروع عن النفس.

ووصف عضو المجلس السياسي الأعلى العلاقة اليمنية – الإيرانية، بالأخوية تجمعها رابطة الدين.

وتناول محمد علي الحوثي، مشاكل ومعاناة شعوب المنطقة المتعلقة بالسياسات العدائية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية وسياسية الخداع التي مارستها أمريكا على إيران خلال الحوار وشهد به العالم، والمواقف الإيجابية لعدد من الدول والقوى العالمية من العدوان الأمريكي، الإسرائيلي على إيران ومقارنتها بمواقف ودور دول الخليج العربي من العدوان.

وفي سياق العلاقات الدولية، أشار إلى أن تقييم مواقف الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة، سيبقى مرتبطا بتطورات الأحداث، دون تقديم موقف نهائي في هذا الشأن.

وأكد أن الرسائل الموجهة إلى شعوب المنطقة والعالم تركز على تحميل السياسات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية مسؤولية الأوضاع الحالية، داعيا إلى إدراك أسباب الأزمات من منظور أوسع يرتبط بطبيعة تلك السياسات.

واعتبر أن التبعات الإنسانية للصراع تعود بالأساس إلى العدوان والحصار، مشددا على ضرورة توجيه الأسئلة إلى صناع القرار في الدول المنخرطة في العمليات العسكرية، لفهم جذور الأزمة ونتائجها.

قد يعجبك ايضا