رقم مرعب… أكثر من ثلث “الجيش” في حكومة عدن مجرد أسماء على الورق

متابعات خاصة _ المساء برس|

أثار تصريح وزير الدفاع في حكومة عدن الجديدة، طاهر العقيلي، جدلاً واسعاً بعد كشفه أرقاماً صادمة تتعلق بحجم القوات العسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للسعودية.

وأوضح العقيلي، المحسوب على حزب الإصلاح، أن إجمالي قوام القوات في ما سماها بـ”المحافظات المحررة” يصل إلى نحو 720 ألف جندي، ويشمل مختلف التشكيلات العسكرية، بما فيها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

أرقام تكشف فساداً مرعباً

المفاجأة الأكبر جاءت مع إقرار الوزير بأن قرابة 300 ألف اسم ضمن هذا القوام هي أسماء مكررة أو وهمية، أو تعود لأشخاص مسجلين في أكثر من وحدة عسكرية، إضافة إلى موظفين مدنيين يتقاضون رواتب مزدوجة من قطاعات مختلفة.

هذا الرقم، الذي يشكّل ما يقارب 40% من إجمالي القوة المعلنة، يعكس – بحسب مراقبين – خللاً عميقاً في منظومة التجنيد والصرف المالي، ويؤشر إلى شبكة معقدة من الفساد الإداري والمالي داخل الحكومة الموالية للسعودية.

ويرى محللون أن هذا الكشف ليس جديدا، إذ سبق لمسؤولين عسكريين وحكوميين التلميح إلى وجود “جنود أشباح” وأسماء غير فعلية في كشوفات الرواتب، غير أن الكشف الحالي يُعد الأكثر وضوحاً وجرأة.

أبعاد سياسية لها علاقة بقوات الانتقالي

فسّر أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي هذه التصريحات على أنها تمهيد لإعادة ترتيب المشهد العسكري في الجنوب، وربما ذريعة لإسقاط أسماء واسعة من منتسبي قواتهم من كشوفات الرواتب، تحت عنوان “تنقية السجلات”.

واعتبروا أن الخطوة جزءاً من رؤية سعودية تهدف لإعادة تشكيل القوات في المناطق الجنوبية، وتقليص نفوذ التشكيلات التي تُصنَّف بأنها تابعة للإمارات، في ظل التوتر المستمر بين الرياض وأبوظبي في جنوب اليمن.

قد يعجبك ايضا