الإصلاح يحذر من انقلاب جديد في عدن

متابعات _ المساء برس|

حذّر قيادي في حزب الإصلاح من مؤشرات خطيرة قال إنها تنذر بمقدمات انقلاب جديد في عدن، معتبرًا أن ما يجري يعيد إنتاج مشاهد سابقة ولكن بصورة أكثر تعقيدًا وعمقًا تمس” جوهر الدولة ومعناها السيادي”.

وقال القيادي في حزب الإصلاح ورئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم”، سيف الحاضري في منشور له تحت عنوان:‏” تكرار المشهد في عدن … حين تتحول البدايات إلى مقدمات انقلاب جديد ..” أن ما يحدث اليوم “تأكيدًا على تكرار المشهد ذاته بكل تعقيداته”، مشيرًا إلى أن البلاد “لا تغادر الدائرة بقدر ما تعيد إنتاجها بصورةٍ أكثر خطورة وعمقًا”، مؤكدًا أن المسألة لم تعد مجرد تصرفات سياسية قابلة للتأويل، “بل مؤشرات بنيوية تمسّ جوهر الدولة ومعناها السيادي”.

وأوضح أن” ما يقوم به عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، ومعه عدد من الوزراء، من تخلٍّ متعمّد أو متهاون عن رموز الدولة الجامعة، لا يمكن التعامل معه بوصفه سلوكًا عابرًا أو تكتيكًا مرحليًا”، لافتًا إلى أن “الدول لا تُدار بالرموز شكليًا، لكنها تسقط حين تُفرَّغ رموزها من معناها”، في إشارة إلى رفض وزراء الانتقالي رفع العلم اليمني وصورة رشاد العليمي في مكاتبهم بعدن.

وأكد أن “العلم، وصورة رأس الدولة، ووحدة توصيف القيادة العسكرية، ليست تفاصيل بروتوكولية؛ إنها التعبير المرئي عن وحدة السيادة واحتكار القرار”، مضيفًا أنه “حين يُعاد تعريف القيادة خارج الإطار الدستوري، وحين تُمارس السلطة دون استحضار رمزية الدولة الجامعة، فإننا لا نكون أمام خطأ إداري، بل أمام خطوات تأسيسية لمشهدٍ انقلابي قادم”.

وأشار الحاضري إلى أن “الانقلابات في التاريخ لا تبدأ بإعلان فجّ، بل بتآكل تدريجي للشرعية، وبخلق واقع موازٍ يعتاد الناس عليه حتى يصبح هو الأصل”، محذرًا من أن توصيف ما يجري باعتباره “أمرًا عاديًا أو مجرد مناورة سياسية يُعد تبسيطًا خطيرًا للحظة مفصلية”.

وبيّن أن ما يحدث هو “إعادة تشكيل لمعادلة القوة خارج منطق الدولة الواحدة، وتمهيد لبنية موازية قد تُعلن اكتمالها لاحقًا”، مؤكدًا أن “خطورة اللحظة تكمن في أنها تُبنى بهدوء، لكن آثارها، إن اكتملت، ستكون عميقة وجذرية في تعريف الدولة نفسها”.

وشدد على أن “الصمت إزاء هذه المؤشرات سياق ممل وغير منطقي”، مضيفًا أنه “لا يمكن الاستمرار في تجاهل مشاهد نعرف جيدًا كيف تبدأ وكيف تنتهي”، معتبرًا أن “التاريخ لا يفاجئنا بقدر ما يختبر قدرتنا على قراءة مقدماته، وكل انقلاب يكتمل إنما يُصنع أولًا في لحظة تهاون، وفي مساحة صمت ظُنّ أنها حياد”.

وختم الحاضري بالتأكيد على أن “السماح بتكرار هذه البدايات، مع وضوح دلالاتها، يجعل من الصمت والتخاذل شريكًا موضوعيًا في صناعة الانقلاب ذاته”، مشيرًا إلى أن “الانقلاب لا يرعاه فقط من يعلنه، بل أيضًا من يتغاضى عن خطواته الأولى”، في إشارة إلى السعودية التي تمسك بزمام الأمور في عدن.

قد يعجبك ايضا