بعد عام في البيت الأبيض: ترامب يخسر المقارنة أمام بايدن لدى الأمريكيين
متابعات _ المساء برس|
أظهرت ثلاثة استطلاعات رأي أمريكية جديدة أن شريحة متزايدة من الأميركيين ترى أن الرئيس السابق جو بايدن أدّى عملًا أفضل في الرئاسة مقارنةً بالرئيس دونالد ترامب، بعد عام واحد فقط على وصول الأخير إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.
وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”، فإن سمعة ترامب السياسية تضررت إلى درجة دفعت عدداً من الناخبين إلى تفضيل أداء بايدن، رغم أن الأخير غادر المشهد السياسي وسط تراجع شعبيته.
ويأتي ذلك في وقت لم يتبقَّ فيه أمام البيت الأبيض سوى تسعة أشهر لتعديل المسار قبل انتخابات منتصف الولاية، وسط مخاوف جمهورية من احتمال تكبّد خسائر كبيرة.
نتائج الاستطلاعات
أظهر استطلاع أجرته هارفارد CAPS/Harris يومي 28 و29 يناير أن 51% من الناخبين المسجلين يرون أن ترامب يقوم بعمل أسوأ من بايدن، مقابل 49% قالوا إنه يؤدي عملًا أفضل.
وفي استطلاع راسموسن (2–4 فبراير)، قال 48% من الناخبين المرجحين إن بايدن كان أفضل أداءً كرئيس، مقابل 40% فضلوا ترامب، فيما اعتبر 8% أن أداء الرئيسين “متشابه تقريبًا”.
أما استطلاع YouGov/Economist (6–9 فبراير)، فأظهر أن 46% من البالغين الأميركيين يرون أن ترامب يقوم بعمل أسوأ من بايدن، مقابل 40% قالوا إنه يؤدي عملًا أفضل، و7% اعتبروا الأداء “متشابهًا تقريبًا”.
وخلال تراجع شعبية بايدن في عام 2024، اشتكى حلفاؤه مما وصفوه بـ”فقدان الذاكرة تجاه ترامب”، في إشارة إلى اعتقادهم بأن الناخبين تناسوا فوضى ولايته الأولى.
اليوم، يردد أنصار ترامب الحجة ذاتها، معتبرين أن الأميركيين يتجاهلون ما يرونه إنجازات في ملفي الهجرة والتضخم.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن “ما يقرب من 80 مليون أميركي منحوا الرئيس ترامب تفويضًا واضحًا لإنهاء الكارثة الاقتصادية وأزمة الهجرة”، مؤكداً أن الإدارة تركز على خفض التضخم، وتسريع النمو، وتأمين الحدود، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين المدانين بجرائم.
تراجع في القضايا الأساسية
ورغم ذلك، تشير مؤشرات أخرى إلى تآكل الدعم للرئيس:
أفاد استطلاع لشبكة NBC بأن 49% من البالغين “يرفضون بشدة” طريقة تعامل ترامب مع أمن الحدود والهجرة.
وبلغ صافي تأييد سياساته الاقتصادية -18 نقطة، أي أقل بـ26 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من ولايته الأولى، وأقل بـ53 نقطة بين المستقلين، وفق تحليل لشبكة CNN.
كما تراجع دعمه بين الشباب؛ إذ أظهر استطلاع YouGov/Economist أن صافي تأييده بين الفئة العمرية 18–29 عامًا بلغ -42 نقطة، بانخفاض 51 نقطة عن بداية ولايته.
وقال محلل CNN هاري إنتن إن ترامب بنى انتصاراته السابقة على دعم الناخبين غير الحاصلين على شهادات جامعية، “لكن هذه القاعدة تنهار بشكل كامل”.
في سياق متصل، أشارت مؤسسة غالوب إلى أن التفاؤل الأميركي بالمستقبل تراجع إلى أدنى مستوى له منذ قرابة عقدين، إذ يتوقع 59.2% فقط من الأميركيين أن يعيشوا حياة عالية الجودة بعد خمس سنوات، ما يعكس مناخًا عامًا من القلق وعدم اليقين.