تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي

متابعات خاصة – المساء برس|

كشفت صحيفة The Cradle أن السعودية تعمل على توسيع نفوذها في اليمن عبر خطوات ظاهرها تعاون جيولوجي وباطنها السيطرة على الثروات النفطية والمعادن النادرة.

وأوضحت الصحيفة عبر تحقيق استقصائي مطول أن مذكرة التعاون التي أقرها مجلس الوزراء السعودي ليست مجرد إجراء تقني، بل تمثل مدخلا لإحكام السيطرة على الموارد الاستراتيجية اليمنية، حيث إن من يملك الخرائط الجيولوجية اليوم يملك القرار الاقتصادي غدا.

وأشارت الصحيفة إلى أن آثار هذا التفويض ظهرت سريعا في منطقة الخرخير على تخوم الربع الخالي، حيث اندلعت اشتباكات بين قوات درع الوطن الموالية للرياض وقبائل المناهيل الحضرمية، ما أدى إلى سقوط جرحى وطرد بعض القوات من مواقعها.

كما لفتت إلى أن الرياض دفعت بتشكيلات عسكرية جديدة وتوغلت داخل حضرموت بمعدات ثقيلة، في محاولة لتفكيك أي قوة محلية لا تتماشى مع مشروعها.

الصحيفة أكدت أن الأخطر كان طلب السعودية من شركة جوجل إزالة قرى الخرخير اليمنية من الخرائط الرقمية، وهو ما اعتبره نشطاء محاولة لطمس هوية المنطقة النفطية وشرعنة السيطرة عليها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية أن مقاطع فيديو أظهرت نقل النفط اليمني إلى خارج الحدود، الأمر الذي أثار غضبا واسعا وأجبر الرياض على إصدار أوامر انسحاب وفصل مئات الجنود.

كما أبرزت The Cradle أن الخرخير، الواقعة على المثلث الحدودي بين اليمن وعمان والسعودية، تمثل نقطة استراتيجية غنية بالنفط والغاز، وأن النزاع حول تبعيتها يعود إلى خرائط ووثائق تاريخية متضاربة بين قبائل المهرة والمناهيل من جهة، والسعودية التي تستند إلى معاهدة جدة 2000 من جهة أخرى.

الصحيفة أوضحت أن المشروع السعودي لإقامة خط أنابيب نفطي يمتد من الخرخير إلى بحر العرب عبر المهرة يعكس مطامع قديمة، إذ تسعى الرياض لتأمين بديل استراتيجي عن مضيق هرمز وضمان مسار مباشر لتصدير النفط، في إطار منافسة النفوذ الإماراتي وإعادة رسم الجغرافيا الجنوبية بما يخدم أطماعها التوسعية.

قد يعجبك ايضا