تحقيق مكاسب اقتصادية محلية بعد مقاطعة الشركات الإسرائيلية بالأردن
متابعات _ المساء برس|
أظهرت المقاطعة الشعبية في الأردن للشركات الإسرائيلية وغيرها من الشركات الداعمة لحرب الإبادة في قطاع غزة، تحولات ملموسة في السوق المحلية، بعد حرب غزة، حيث أكدت شهادات لأصحاب أعمال ومصالح تجارية أن هذه الحملات أحدثت أثراً إيجابياً على مختلف المستويات، وفقاً لما نشرته وسائل إعلامية.
ونشرت حركة المقاطعة في الأردن BDS Jordan مقطع فيديو عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، تضمن تسجيلاً مصوراً لعدد من التجار، قالوا فيه إن المشاركة في المقاطعة تسهم في عدم تمويل شركات أو أنشطة مرتبطة بالإبادة أو الانتهاكات، مشيرين إلى أن التحول في سلوك المستهلكين عزز حركة الاقتصاد المحلي ودفع بشركات أردنية إلى توسيع إنتاجها لتلبية الطلب المتزايد داخل السوق.
وأوضح أصحاب الأعمال- بحسب مقطع الفيديو- أن المقاطعة لا تمثل فقط أداة تضامن أخلاقي، بل تخلق أيضاً فرصاً اقتصادية حقيقية للشركات المحلية، عبر فتح مساحات سوقية جديدة كانت تسيطر عليها علامات أجنبية، ما يدعم الابتكار والإنتاج الوطني.
وقال أحد التجار خلال حديثه إن عدد فروعه ارتفع مع نهاية العام إلى نحو خمسة فروع جديدة، لافتاً إلى أن الأثر الأهم لم يكن في التوسّع الجغرافي بقدر ما كان في زيادة فرص العمل، حيث تضاعف عدد الموظفين في بعض الفروع نتيجة ارتفاع حجم الطلب، موضحاً أن فروعاً كانت تعمل بثلاثة موظفين أصبحت تحتاج إلى 6، فيما ارتفع عدد العاملين في فروع أخرى من 6 إلى 12 موظفاً.
وأضاف آخر أن الإقبال المتزايد على المنتجات المحلية يحمل قيمة اقتصادية كبيرة تتجاوز أي اعتبارات معنوية، مبيّناً أن هذا التوجه ينعكس إيجاباً على الميزان التجاري للبلاد، عبر تقليص تحويل الأموال إلى شركات أجنبية مقابل حقوق الامتياز أو العلامات التجارية، وتحويل هذه الأموال إلى السوق المحلية بدل خروجها إلى الخارج.
وأكد أن المقاطعة، إلى جانب بعدها الإنساني والقومي الذي وصفه بالأساسي، حققت فوائد اقتصادية ملموسة على أكثر من صعيد، سواء على مستوى تشغيل الأيدي العاملة أو دعم الدورة الاقتصادية الداخلية، معتبراً أن مكاسبها تمتد “في جميع الاتجاهات”.
ويأتي تداول الفيديو في ظل استمرار الحملات الشعبية الداعية إلى مقاطعة شركات وعلامات تجارية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بالتزامن مع تحولات في أنماط الاستهلاك واتجاه متزايد نحو البدائل المحلية، وفي هذا السياق كانت سلسلة متاجر التجزئة العالمية (كارفور) قد أعلنت في 4 نوفمبر 2024 إغلاق جميع فروعها في الأردن، على خلفية تراجع ملحوظ في المبيعات وسط حملات المقاطعة المرتبطة بحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وفق ما أوردته تقارير صحافية آنذاك.