الشركات تدق ناقوس الخطر مع تصاعد الخلاف بين السعودية والإمارات
متابعات _ المساء برس|
أعرب مسؤولون تنفيذيون في دولة الإمارات عن مخاوف متزايدة من تأثير التوترات الأخيرة مع السعودية على أنشطتهم التجارية، بعد إفادة شركات عدة بتعرض طلبات تأشيرات دخول موظفيها إلى المملكة للرفض خلال الأسابيع الماضية، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وظهرت الخلافات بين البلدين إلى العلن في ديسمبر، عقب اتهام الرياض لأبوظبي بدعم فصيل يمني انفصالي هاجم جماعات مدعومة من السعودية. ومنذ ذلك الحين، واجه موظفون في بنوك وشركات استشارات ومكاتب محاماة وشركات نفط وغاز صعوبات في الحصول على تأشيرات سعودية عند التقدم بها من داخل الإمارات، بحسب مصادر مطلعة.
وقال أحد التنفيذيين في قطاع الخدمات البحرية إن طلبات تأشيرات زيارة خاصة بموظفي شركته رُفضت هذا الشهر من دون توضيح الأسباب، مضيفاً أن الشركة اضطرت إلى التقدم بالطلبات عبر فروعها في دول خليجية مجاورة مثل قطر والبحرين.
وأكد أن مجتمع الأعمال يحاول إيجاد حلول بديلة، لكنه أشار إلى أن شركات أخرى “لم تكن محظوظة بالقدر نفسه”.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الخلافات حول الملف اليمني وقضايا إقليمية أخرى، في أكبر تصدع بين القوتين الخليجيتين منذ سنوات، رغم استبعاد محللين وصول الوضع إلى مستوى الأزمة الخليجية عام 2017.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 20 مليار دولار سنوياً، فيما تعتمد شركات كثيرة على دبي كمركز إقليمي لخدمة السوق السعودية الأكبر سكاناً في الخليج.
وأشار مصرفي مقيم في الإمارات إلى أن مؤسسته اضطرت إلى تأجيل جولة ترويجية في السعودية بعد رفض تأشيرة أحد موظفيها، لافتاً إلى أن بنوكاً أخرى تواجه مشكلات مماثلة.
كما أفاد مستشارون بأن بعض الشركات لجأت إلى إرسال مديريها التنفيذيين بتأشيرات زيارة تُستخرج عند الوصول، رغم القلق من قانونية ممارسة الأعمال بتأشيرات سياحية.
وأوضح مسؤولون أن مواطنين من دول عدة، من بينها الأردن ومصر وباكستان والهند، يواجهون منذ نحو عام صعوبات في الحصول على تأشيرات أعمال متعددة الدخول عند التقدم بها من داخل الإمارات، مع تفاقم حالات الرفض خلال ديسمبر ويناير بالتزامن مع تصاعد التوترات.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن السعودية كثّفت جهودها لإقناع الشركات العاملة من الإمارات بنقل موظفيها وعملياتها إلى الرياض، في إطار سياسة تشترط على الشركات متعددة الجنسيات إنشاء مقار إقليمية داخل المملكة للحصول على العقود الحكومية ابتداءً من عام 2024، ما دفع عدداً من الشركات العالمية إلى إعادة هيكلة عملياتها نظراً لحجم السوق السعودية وأهميتها.