لماذا لن تختفي الخلافات بين السعودية والإمارات؟

متابعات _ المساء برس|

قال برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، إن العلاقات بين السعودية والإمارات تشهد تنافسًا بنيويًا عميقًا، مرجحًا استمرار حالة التوتر بين البلدين خلال الفترة القادمة.

وخلال ندوة نظمها المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي في واشنطن، أوضح هيكل أن السعوديين يسعون إلى تحويل بلادهم إلى مركز إقليمي رئيسي للأعمال والتكنولوجيا والصناعة، على غرار ما حققته الإمارات خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن هذا الطموح يغذي المنافسة والخلافات بين الطرفين.

وأشار الأكاديمي الأمريكي إلى أن الرياض تنظر إلى نفسها باعتبارها القوة الأكبر في المنطقة، واصفًا إياها بـ”الغوريلا ذات الـ800 رطل”، بينما ترى أبوظبي نفسها شريكًا مساويًا لا تابعًا، وهو ما دفعها ـ بحسب تعبيره ـ إلى اتباع سياسة خارجية أكثر استقلالية، شملت محاولات لبناء نفوذ إقليمي في مناطق مثل أرض الصومال واليمن والسودان، الأمر الذي أثار استياء السعودية.

وفي حديثه عن خلفيات بعض التوترات، قال هيكل إن لقاء ولي العهد السعودي بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وطلبه التدخل في الملف السوداني، شكّل نقطة تحوّل في العلاقة، معتبرًا أن ذلك فُهم في أبوظبي كضغط غير مباشر عليها.

وأضاف أن الإمارات ردت بإظهار امتلاكها أوراق ضغط أخرى، خصوصًا في الساحة اليمنية.

كما رأى هيكل أن إعلان الإمارات تقليص وجودها في اليمن لا يعني بالضرورة انسحابًا كاملًا، مرجحًا استمرار حضورها هناك، مع بقاء العلاقة مع السعودية متوترة.

ولفت إلى ما وصفه بالمفارقة في سلوك البلدين، إذ ـ بحسب رأيه ـ تتصرف السعودية كدولة تسعى إلى تجنّب الانخراط الخارجي والتركيز على حل المشكلات عبر القنوات الحكومية المباشرة، في حين تتصرف الإمارات كقوة إقليمية ذات طموحات جيوسياسية أوسع، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى طبيعة علاقاتها الدولية، بما في ذلك علاقتها مع “إسرائيل”.

قد يعجبك ايضا