أمريكا اليوم مثل مقاتل مثقل بدرع من الفولاذ لا يستطيع الحركة

وما يسطرون – زكريا الشرعبي – المساء برس|

‏لم يحدث أن حققت الحرب الجوية بمفردها أي انتصار مهما بلغ حجم اسقاط القوة، وقبل ذلك كله، “إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه”..
أمريكا قشة بعيون الواثقين بالله، وليست عصا غليظة، ولقد حشدت في معركة البحر 45 سرب جوي + 9 أسراب على متن يو اس اس نيمتز وصلت مع نهاية المعركة، إلى جانب طائرات في قواعد خليجية ، وقال ترامب مستعرضا إنه سيلقي بنا في الجحيم، ثم عاد منكسرا مهزوما، وأظهرت المعركة أن أمريكا هشة، وتبينت حدود قوتها والخلل البنيوي في قاعدتها الدفاعية
إنها اليوم مثل مقاتل مثقل بدرع من الفولاذ لا يستطيع الحركة، تستعرض بحاملة الطائرات نعم، لكن هل تعلم أنه من بين 11 حاملة طائرة ليس هناك سوى 4 حاملات جاهزة للنشر، وباقي الحاملات في مراحل صيانة أو انتظار دخول الصيانة، وهل تعلم أن استهداف سفينة الوقود الخاصة بمجموعة الحاملة يجعل كل المجموعة خارجة عن الخدمة إذا لم يكن هناك ميناء قريب آمن للتزود بالوقود، فكل ما لدى البحرية الأمريكية لا يتجاوز 15 ناقلة وقود .
قبل أشهر حذر تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي من ظاهرة القوة الجوفاء، ذلك لأن واشنطن خسرت قاعدتها الصناعية فعلا، ولم تكن تحقق الردع خلال العقدين الأخيرين إلا بالاستعراض أمام قوم يخشونها، أما أن تخوض معركة حقيقية فتتحول حاملات الطائرات إلى بط عائم في المياه ، ولقد اضطرت ترومان التي قيل يوما أنها أكبر الحاملات للهرب وتساقطت الطائرات من مدارجها خشية صاروخ يمني واحد تجاوز كل طبقات الدفاع.
صواريخ الدفاع الجوية مكلفة، انتاجها بطيء، ومخازن المدمرات ليست مصممة لمواجهة هجوم مشبع.
مينائين فقط للصيانة وبناء السفن، وكلفة الصيانة أخذت من عمر أسطول أرلي بيرك 25 %،
قبل عام دخلت حاملة الطائرات أيزنهاور الصيانة ولم تخرج حتى اليوم، أما ترومان فتنتظر دورها لصيانة ستستغرق عامين.
ثيودور روزفلت منذ غادرت البحر العربي لم تنشر في أي مكان مع أنها ظلت خارج نطاق العمليات النشطة باستثناء الأيام الأخيرة من انتشارها.
البحارة مجهدون والبقاء في المياه لمدة 6 أشهر في جغرافيا بعيدة بلا قضية يجعلهم مصابون نفسيا، فكيف إن كان تحت وابل من النيران على مدى 24 ساعة.
قال أحد قادة مجموعة أيزنهاور في إشارة إلى حجم النيران : الحوثيون لا يأخذون إجازة.

*من صفحة الكاتب والباحث في منصة إكس

قد يعجبك ايضا