مستشار العليمي يهاجم الإصلاح ويتحدث عن «شراكة غير عادلة» مع احتدام الخلافات حول الحكومة الجديدة

متابعات خاصة _ المساء برس|

شنّ مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الموالي للسعودية، أحمد الصالح، هجوماً حاداً على حزب الإصلاح، في موقف اعتبره ناشطو الإصلاح اصطفافاً واضحاً مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في ظل احتدام الخلافات السياسية المرتبطة بتشكيلة الحكومة المرتقبة.

وفي منشور مطوّل نشره الصالح في حسابه على منصة إكس، قال إن ما وصفهم بـ«بعض أنصار الأحزاب التقليدية المأزومة والفاشلة»، في إشارة إلى حزب الإصلاح، يقودون «حملة تنمّر سياسي وضغط نفسي مشبع بالحقد ضد شعب الجنوب، في لحظة سياسية شديدة الحساسية والخطورة»، مضيفاً أن هذه القوى «لم تعد تميّز بين خصومتها مع أشخاص أو مكونات، وبين استهداف شعب كامل وقضية عادلة، وكأن الكراهية صارت برنامجها السياسي الوحيد».

وأشار الصالح إلى ما اعتبره مفارقة تتمثل في أن «كثيراً من هذه الأصوات التي تزايد وتحرّض، لا تملك اليوم أرضاً ولا حاضنة ولا شرعية شعبية»، ومع ذلك ـ بحسب تعبيره ـ «تتعمد تصعيد خطابها كلما اقتربت لحظة تشكيل الحكومة، في محاولة مكشوفة للالتفاف على استحقاقات الجنوب وتجاوز مطالب أبنائه».

وفي موقف لافت بشأن ترتيبات السلطة المقبلة، قال الصالح: «المناصفة، بصيغتها الحالية، ليست عادلة، ولا يمكن أن تكون عادلة بين أصحاب الأرض ومن لا يملك أرضاً ولا تمثيلاً حقيقياً عليها»، مؤكداً أن «أي حكومة لا تلبّي الحد الأعلى من الشراكة الفعلية مع قوى الحراك الجنوبي بكل مكوناته، ستكون حكومة فاشلة منذ لحظة إعلانها»، مضيفاً أن «الشراكة الحقيقية ليست منّة من أحد، بل هي استحقاق تفرضه التضحيات والحاضنة الشعبية».

كما شدد على أن «أي حكومة تُقحم في صفوفها أسماء فاشلة، معروفة بعدائها لشعب الجنوب وقضيته، لن يكون لها موطئ قدم على أرض الجنوب، وستبقى حكومة معزولة، محصورة خلف الأسوار، أو حكومة منفى تبحث لها عن أرض غير أرضنا»، حد قوله.

ووصف الصالح المرحلة الحالية بأنها «حساسة»، مؤكداً أن «شعب الجنوب ليس في وارد القبول بإعادة إنتاج الإقصاء أو الاستعلاء أو الوصاية»، قبل أن يختتم منشوره بعبارات حادة قال فيها: «الأرض أرضنا. والقرار قرارنا. ومن لا يحترم ذلك… فليبحث له عن مكان آخر».

في المقابل، اعتبر ناشطون في حزب الإصلاح أن تصريحات أحمد الصالح تمثل تبنياً واضحاً لخيارات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي جرى حله مؤخراً بضغط سعودي.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس مؤشرات على تعمق الخلافات السياسية بين القوى الموالية للسعودية، واستمرار حالة التوتر مع اقتراب الإعلان عن الحكومة الجديدة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة لا تزال مرشحة لمزيد من التعقيد والصعوبات.

قد يعجبك ايضا