من حادثة 2017 إلى تعقيدات 2026..ترامب يعيد رسم علاقة أمريكا بالناتو
متابعات – المساء برس|
على الرغم من أن المشهد الذي وقع عام 2017 خلال قمة الناتو بدا عاديا في حينه، حين دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس وزراء الجبل الأسود دوسكو ماركوفيتش أثناء التقاط صورة جماعية، إلا أن تلك اللحظة تحولت إلى رمز لطريقة ترامب المباشرة في التعامل مع الحلفاء الأوروبيين، وإلى انعكاس لنهج “أمريكا أولاً” الذي ميز سياسته الخارجية.
اليوم، وبعد مرور نحو عقد، تبدو علاقة واشنطن بالتحالف العسكري الغربي أكثر تعقيدا من أي وقت مضى. فمع تصاعد التوترات العالمية، أصبحت مواقف إدارة ترامب جزءا من النقاش حول الدور الأمريكي داخل الناتو، خصوصا بعد تصريحاته الأخيرة التي شدد فيها على الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند للأمن القومي الأمريكي، وفتحه الباب أمام اتفاقيات محتملة مع الحلف للسيطرة عليها.
هذا التوجه أثار مخاوف لدى بعض الدول الأوروبية، خاصة بعد تحذيرات من إجراءات تجارية قد تتخذها واشنطن ضد أوروبا بدعوى حماية مصالحها الاستراتيجية. في المقابل، تؤكد أصوات داخل الناتو أن قوة الحلف تكمن في التضامن والثقة المتبادلة التي تأسس عليها بعد الحرب العالمية الثانية.
المقارنة بين حادثة 2017 والجدل القائم في 2026 تكشف مسار العلاقات الأمريكية الأطلسية من لحظة رمزية أثارت الجدل إلى نقاش جوهري حول موقع الولايات المتحدة في منظومة الأمن العالمي.