تصاعد المواجهة في حلب: صراع مدعوم أمريكيا لضمان السيطرة على النفط والأرض
متابعات – المساء برس|
شهدت مدينة حلب السورية، خلال الأيام الماضية، تصعيدا عسكريا بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات هيئة تحرير الشام التي يقودها أحمد الشرع باتت تلبس زي الجيش السوري، في إطار صراع معقد مدعوم بشكل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على نفوذها الاستراتيجي في شمال ووسط سوريا.
وقالت قسد في بيان رسمي إن طائرة مسيرة تركية من طراز “أكنجي” استهدفت إحدى نقاطها العسكرية في حقل الثورة جنوبي مدينة الطبقة، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية، واعتبرت هذه الخطوة “تدخلا تركيا مباشرًا في الصراع الداخلي السوري ومحاولة لتوسيع دائرة المواجهة مع قسد”.
من جانبها، أعلنت هيئة تحرير الشام، التي تتصرف اليوم كممثل أساسي لما يسمى الجيش السوري في شمال حلب، أنها سترد على أي تصعيد من قسد، مؤكدة على استمرارها في “فرض سيطرتها على الأحياء الواقعة تحت نفوذها ومنع أي محاولات لقسد لزعزعة الأمن”.
وفيما اعلنت سلطات الشرع البدء في نقل مقاتلي قسد الذين استسلموا في حي الشيخ مقصود إلى شمال شرق البلاد، نفت قسد أن يكون هؤلاء المقاتلين تابعين لها، ووصفت عمليات النقل بأنها “تهجير قسري للمدنيين واختطاف شبان إلى جهة مجهولة تحت ذريعة مواجهة قسد”.
ويشير محللون إلى أن الصراع الحالي في حلب لا يقتصر على النزاع المحلي بين فصائل، بل يحمل أبعادا دولية واستراتيجية، حيث تستخدم الولايات المتحدة الصراع للحفاظ على نفوذها العسكري والسياسي في شمال سوريا، وإبقاء كل طرف محلي مرتبطا بدعم خارجي، أما تركيا، فتواصل دعم هيئة تحرير الشام في مواجهة قسد، فيما تلعب إسرائيل دورا غير مباشر في التوجيه والتموضع، مع الاستفادة القصوى من هذا الصراع في السيطرة على الأراضي السورية.