لماذا اختارت السعودية قوات العمالقة للسيطرة على عدن؟
خاص _ المساء برس|
شهدت مدينة عدن، اليوم، تطورات عسكرية وأمنية لافتة، تمثلت في انتشار قوات العمالقة داخل المدينة، وهي قوات كانت تُصنَّف سابقًا ضمن التشكيلات المقرّبة من المجلس الانتقالي الجنوبي ومدعومة من الإمارات.
وجاء هذا الانتشار بالتزامن مع انسحاب عدد من التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي، من بينها قوات “العاصفة” و”الحماية الرئاسية”.
وأعلن قائد قوات العمالقة، وعضو مجلس القيادة الرئاسي، ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عبدالرحمن المحرمي فرض حظر تجوال في مدينة عدن يبدأ من الساعة التاسعة مساءً وحتى السادسة صباحًا لتثبيت الأمن.
ويأتي ذلك بعد أيام من وصول المحرمي إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث أعلن ولاءه الكامل للمملكة العربية السعودية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن لجوء السعودية إلى الاستعانة بقوات العمالقة للسيطرة على عدن جاء عقب إعلان قائدها، عبد الرحمن المحرمي، ولاءه الصريح للرياض، وتخليه عن الدعم الإماراتي، وتخليه عن دعم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وترى المصادر أن هذا التحول في الولاءات شكّل عامل ثقة أساسيًا لدى السعودية في الاعتماد على هذه القوات لتنفيذ مهام أمنية حساسة.
وتضيف المصادر أن السعودية واجهت خلال الأيام الماضية نقصًا عدديًا في قوات “درع الوطن” التابعة لها، والتي جرى نشرها في محافظتي المهرة وحضرموت، ما حدّ من قدرتها على توسيع انتشارها في محافظات أخرى، وعلى رأسها عدن ولحج، وهو ما دفعها، وفقًا للمصادر، إلى الاستعانة بقوات العمالقة، مع ضمان ولاء قيادتها المباشر للسعودية.
كما تشير المصادر إلى أن قوات العمالقة، بحكم عقيدتها السلفية وتنظيمها العسكري، تُعد الأقرب فكريًا وسياسيًا إلى السعودية، وتتمتع بجاهزية قتالية عالية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للقيام بمهمة فرض السيطرة الأمنية وإدارة الوضع الميداني في عدن خلال هذه المرحلة.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن المحرمي بدأ، منذ وصوله للرياض، قيادة اتصالات مكثفة مع قيادات عسكرية وسياسية داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف استقطاب الشخصيات التي لا تزال متمسكة بولائها لعيدروس الزبيدي وللإمارات، ولم تعلن حتى الآن ولاءها العلني للسعودية.
وبحسب المصادر، كان أول من استجاب لهذه الاتصالات نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد بن بريك، الذي ظهر اليوم في العاصمة السعودية الرياض إلى جانب المحرمي، وأبدى شكره للسعودية، في خطوة اعتُبرت بأن السعودية تعمل على إعادة تشكيل المجلس، بحيث تضمن تبعيته الكلية لها .