الانتقالي يتمسك بموقفه ويؤكد بأن ما حدث في حضرموت والمهرة لا يُعد إنجازاً سياسياً ولا عسكريا
متابعات _المساء برس|
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مؤتمر الرياض المرتقب للحوار بين المكونات الجنوبية، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، تمسكه بموقفه السياسي والعسكري، معتبراً أن بعض القراءات لما حدث في محافظتي حضرموت والمهرة تفتقر إلى الفهم الواقعي لطبيعة الصراع وتعقيداته.
وقال أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، في تصريح لصحيفة “العربي الجديد” القطرية، إن رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، سيغادر مساء اليوم الثلاثاء إلى العاصمة السعودية الرياض، تلبيةً لدعوة رسمية من المملكة، وبرفقته عدد من قيادات المجلس.
وأوضح أن الوفد يحمل رؤية المجلس الانتقالي بجميع مكوناته الجنوبية، إلى جانب تصورات من منظمات المجتمع المدني، للمشاركة في مؤتمر الرياض، مشيراً إلى أن بعض الترتيبات الفنية المرتبطة بالطيران حالت دون تحديد موعد دقيق للمغادرة.
وفي ما يتعلق بالحديث عن تسليم الملف الأمني في المحافظات الجنوبية، بما فيها عدن، لقوات “درع الوطن”، أوضح التميمي أن هذه القوات متواجدة فعلياً في عدد من المحافظات الجنوبية، وتُعد جزءاً أساسياً من” المنظومة العسكرية الجنوبية الحكومية”.
وأضاف أن مناطق انتشارها معروفة، وتوجد في خطوط تماس مباشرة مع “الحوثيين”، مؤكداً أنه لم يصدر أي طلب بانسحابها.
وأشار إلى أن قوات “درع الوطن” كانت ولا تزال منتشرة في عدن وأبين، ولا توجد أي إشكالية في عودتها إلى مواقعها السابقة.
وحول أجندة المجلس في مؤتمر الرياض، قال التميمي إن” الطرح لن يخرج عن الإطار الذي سبق تقديمه في وثائق المجلس الرسمية وخطابه الإعلامي، وكذلك في مشاركاته الدولية السابقة، بما في ذلك مؤتمر الرياض وإعلان نقل السلطة”. وأضاف أن” المجلس سيؤكد مجدداً أن استمرار تجاهل القضية الجنوبية يفتح الباب أمام أزمات أكبر، مشيراً إلى أن تأخير معالجة هذه الملفات لمدة عامين أسهم في تفاقم المشكلات وفتح المجال أمام الاستغلال السياسي”.
وشدد بالقول: “من يروج أن ما حدث في حضرموت والمهرة يُعد إنجازاً، فهو لا يملك فهماً حقيقياً للسياسة أو الشأن العسكري”.
وفي ختام حديثه عن مؤتمر الرياض، اعتبر التميمي أن انعقاد مؤتمر جنوبي-جنوبي برعاية إقليمية يمثل” خطوة متقدمة وغير مسبوقة”، لافتاً إلى أن” الجنوبيين كانوا في السابق طرفاً ثانوياً في المشاورات، بينما يُعقد هذا المؤتمر للمرة الأولى بهوية جنوبية خالصة”.
وأكد أن” المجلس الانتقالي يرى في ذلك مكسباً سياسياً بحد ذاته، وأن مخرجات المؤتمر ستعتمد على مدى فاعلية المشاركة الجنوبية، متعهداً ببذل أقصى الجهود لإنجاحه”.