وكالة دولية تكشف انهيار الأوضاع الاقتصادية والخدمية في عدن
متابعات _ المساء برس|
نشرت وكالة فرانس برس تقريراً موسعاً يرصد حجم التدهور الاقتصادي والإنساني في مدينة عدن، مشيرة إلى أنّ المدينة الساحلية، التي تُعدّ المقرّ المؤقت للحكومة، تواجه ضغطاً غير مسبوق على الخدمات الأساسية، في ظلّ غرق البلد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم.
وذكر التقرير أن الحياة اليومية في عدن باتت أكثر صعوبة، حيث يعاني السكان من انقطاعات طويلة في الكهرباء، ونقلت الوكالة عن الموظف الحكومي محمد في حي كريتر قوله إنه بيستخدم الأنترنت، بينما يعيش وسط ظلام دامس بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.
وأوضح محمد أنّ موجات النزوح ساهمت في تفاقم الأزمة، إذ بات النازحون والسكان يتقاسمون كميات محدودة من المياه، إضافة إلى الضغط المتزايد على الكهرباء.
ويشير إلى أنه يتقاضى راتباً شهرياً لا يتجاوز 130 ألف ريال يمني (نحو 80 دولاراً)، وهو مبلغ لا يكفي حتى لتغطية إيجار منزل لا يقل عن 170 ألف ريال (حوالي 106 دولارات)، ما دفعه إلى تأجيل خطوة الزواج.
وأشار التقرير إلى انتشار واسع للمولدات الكهربائية الخاصة أمام المنازل، إلى جانب استخدام كشافات الطوارئ التي تُضاء عند غرق المدينة في الظلام، فيما تجوب شاحنات نقل المياه الشوارع لتعبئة خزانات المياه.
كما نقلت الوكالة عن ثلاثة أولياء أمور قولهم إن أطفالهم يعتمدون على بسكويت توزّعه الأمم المتحدة في المدارس كوجبة فطور يومية.
وتفيد إحصاءات الأمم المتحدة بأن نحو 19.5 مليون يمني—أي أكثر من نصف السكان—يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم 4.8 ملايين نازح داخلي.
وفي سياق متصل، حذر الباحث المتخصص في شؤون اليمن والخليج في “معهد تشاتام هاوس” بلندن، فارع المسلمي، من أن استمرار تدهور الأوضاع في عدن “مسألة وقت فقط”، مؤكداً أن المدينة “تغرق في مشكلات الصرف الصحي وانقطاع الكهرباء، وتُدار بأسوأ الأساليب”.